- الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف إلى الابتعاد عن العنف
- الولايات المتحدة تفكر في فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب «قمع» التظاهرات
بعد أسبوع من الاضطرابات والاحتجاجات الدامية أسفرت عن سقوط أكثر من 22 قتيلا في 70 مدينة إيرانية، أعلن قائد الحرس الثوري «انتهاء العصيان»، سبقه خروج آلاف الإيرانيين في تجمعات مؤيدة للحكومة في عدة مدن امس في إظهار للقوة برعاية الدولة.
وأضاف اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني امس بحسب «رويترز»، أن قوات الحرس الثوري نشرت في 3 أقاليم لإخماد الاضطرابات و«الفتنة الجديدة».
وقال جعفري في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني امس: اليوم هو يوم انتهاء الفتنة.
وأكد جعفري أن المظاهرات التي بدأت الخميس الماضي لأسباب اقتصادية، تحولت منذ يوم الجمعة إلى احتجاجات ضد الحكومة. وأضاف بدأت المظاهرات لتصبح مركزا للفتنة منذ الجمعة، وتم توقيف معارضي الثورة والمنافقين المشاركين فيها.
وعلق جعفري على تغريدات ترامب قائلا: «لو كان تعاطف الأميركيين مع الإيرانيين حقيقيا لما فرضوا عقوبات قاسية على أمتنا».
وقال جعفري لوكالة فارس للأنباء، مشيرا إلى سياسة التقارب مع الغرب التي يتبعها روحاني إن «الصداقة مع الولايات المتحدة» لن تعود بالخير أبدا وإن الحرس مستعدون لمساعدة الحكومة في التغلب على التحديات الاقتصادية».
ونشر التلفزيون الحكومي لقطات مباشرة لمسيرات في مدينتي كرمانشاه وإيلام في جنوب غرب البلاد ومدينة جورجان في الشمال حيث رفع المتظاهرون أعلام إيران وصور زعيم الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي.
وفي مدينة قم المقدسة ردد المتظاهرون هتافات «الموت لمرتزقة أميركا». وأظهرت لقطات بثها التلفزيون تجمعات كذلك في أصفهان ثالث أكبر المدن الإيرانية وعبدان وخورامشهر في جنوب غرب البلاد الغني بالنفط بحسب «رويترز».
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لخامنئي منها «الدماء التي في عروقنا فداء للزعيم» و«لن نترك زعيمنا وحده». واتهموا الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بإثارة الاضطرابات ورددوا هتافا يطالب بإعدام «مثيري الشغب المارقين».
وتحولت الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط من المصاعب الاقتصادية بين الشباب والطبقة العاملة إلى أكبر تحد منذ نحو 10 سنوات للنظام القائم في الجمهورية الإسلامية.
ومنذ انطلاقها، لم يتوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إعلان تأييده للمتظاهرين، وانتقاد السلطات، وصولا إلى أحدث تغريداته امس التي وعد المحتجين بإيران بأن الولايات المتحدة ستدعمهم «في الوقت المناسب».
وأضاف: «نحترم شعب إيران وهو يحاول إبعاد حكومته الفاسدة. ستجدون دعما كبيرا من الولايات المتحدة في الوقت المناسب».
وطلبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي امس الاول عقد «اجتماعات طارئة لمجلس الأمن في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيڤ» لبحث التطورات في إيران و«الحرية» التي يطالب بها الشعب الإيراني.
إلى ذلك، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية امس ان البيت الأبيض يعتزم فرض عقوبات على عناصر في النظام الإيراني او مؤيدين له، متورطين في «قمع» التظاهرات.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «ننظر في كل الاحتمالات»، مشيرا الى أن سلطات الرئيس دونالد ترامب تسمح له باستهداف منظمات او أشخاص متورطين في انتهاك حقوق الانسان او فرض الرقابة او منع التجمعات السلمية، مضيفا ان ذلك «يتطلب معلومات، وهناك الكثير من المعلومات، لذا نعتزم البدء في تجميعها وسنرى ما يمكننا القيام به».
من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي امس جميع الأطراف في إيران للابتعاد عن العنف خلال المظاهرات المناهضة للنظام في إيران.
جاء ذلك في بيان أصدرته دائرة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي حول أحداث العنف التي وقعت خلال المظاهرات المستمرة في إيران.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب المظاهرات المستمرة في إيران وتزايد أحداث العنف فيها.
وأضاف البيان: «بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كانت مسألة حقوق الإنسان قضية محورية في علاقتنا مع إيران، فالتظاهر السلمي وحرية التعبير حق أساسي بالنسبة لكل دولة، وإيران ليست استثناء».