- إسرائيل ترحب بتهديد ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين
عكس الترحيب الاسرائيلي الذي أبداه بنيامين نتنياهو، أكد مسؤولون فلسطينيون امس ان الفلسطينيين لن يخضعوا «للابتزاز» بعد تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بوقف المساعدة المالية الاميركية التي تزيد على 300 مليون دولار سنويا للفلسطينيين.
وتعتمد السلطة الفلسطينية بشدة على المساعدات الدولية التي يؤكد المحللون وحتى الاسرائيليون منهم أنها تساعد في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر «ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل منهم على أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على معاهدة سلام مع اسرائيل».
وأضاف في تغريدة ثانية «طالما أن الفلسطينيين ما عادوا يريدون التفاوض على السلام، لماذا ينبغي علينا أن نسدد لهم أيا من هذه الدفعات الضخمة في المستقبل؟».
وتفيد أرقام نشرت على الموقع الالكتروني لوكالة مساعدات التنمية الاميركية (يو اس ايد) ان الولايات المتحدة دفعت 319 مليون دولار الى الفلسطينيين عبر وكالتها. تضاف الى ذلك 304 ملايين دولار من المساعدات التي قدمتها واشنطن الى برامج الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، ولم يوضح ترامب الى أي مساعدات يشير في قراره، فيما تحصل اسرائيل سنويا على اكثر من ثلاثة مليارات دولار في اطار مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة.
ردا على التهديدات الاميركية، أعلنت الرئاسة الفلسطينية امس ان مدينة القدس «ليست للبيع»، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ليست للبيع لا بالذهب ولا بالمليارات»، مضيفا «اذا كانت الإدارة الأميركية حريصة على مصالحها الوطنية عليها ان تلتزم بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأكد ابو ردينة مرة اخرى استعداد الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل. وقال «لسنا ضد العودة للمفاوضات لكن على اساس الشرعية الدولية التي اقرت بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية» المحتلة. من جهتها، اكدت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ان الفلسطينيين لن يخضعوا «للابتزاز» بعد قرار ترامب.
وقالت عشراوي في بيان «لن نخضع للابتزاز». واضافت ان «الرئيس ترامب خرب سعينا الى السلام والحرية والعدالة، والآن يلوم الفلسطينيين على عواقب اعماله اللامسؤولة».
أما حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، فوصفت التهديد الاميركي بـ «ابتزاز سياسي رخيص يعكس السلوك الأميركي الهمجي وغير الأخلاقي في التعامل مع عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني»، ودعت حماس الى مزيد من الوحدة الفلسطينية و«تصليب المواقف الفلسطينية في مواجهة هذه الضغوط والسياسات وعدم الاستجابة لها».