واصلت تركيا أمس قصف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في اليوم الرابع من هجوم «غصن الزيتون» في عفرين أمس، فيما فشل مجلس الامن الدولي خلال جلسته الاستثنائية لبحث التصعيد في سورية أمس الأول، بإصدار اي قرار أو حتى بيان مشترك.
ومع تفاقم القتال، اعلنت مناطق الإدارة الذاتية التي يسيطر عليها الاكراد في محافظة الحسكة وشمال سورية، «النفير العام» ودعت جميع الأكراد الى «حمل السلاح» دفاعا عن عفرين.
وقال المستشار الاعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ريزان حدو لوكالة فرانس برس: «اعلان النفير العام يعني دعوة كل الأكراد في سورية الى حمل السلاح» دفاعا عن عفرين.
وبحسب حدو، يتضمن اعلان النفير العام «دعوة كل الشباب الذين التحقوا سابقا بخدمة الدفاع الذاتي الى الالتحاق بمراكزهم، بالإضافة الى جهوزية كل مراكزنا لاستقبال كل من يرغب في الدفاع عن عفرين، وتوفير الأسلحة اللازمة لذلك».
وإذ دعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس تركيا الى «ضبط النفس»، فإنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن تأخذ «على محمل الجد مخاوف تركيا الأمنية المشروعة» لكنه دعا الى تحديد فترة زمنية للعملية والى وقف التصعيد الميداني والسياسي.
غير أن انقرة لم تستجب لهذه التحذيرات، واعلن متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العمليات العسكرية ستستمر حتى يستطيع 3.5 ملايين لاجئ سوري في تركيا العودة إلى بلادهم سالمين.
وأضاف المتحدث إبراهيم قالين في بيان بعد قمة أمنية برئاسة أردوغان في أنقرة، أن أعمال الإغاثة الإنسانية للمدنيين في عفرين مستمرة.
ومن جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن أنقرة لا تسعى للمواجهة مع أحد في سورية، لكنها لن تتراجع عن محاربة «الإرهابيين»، منوها بإمكانية شن عمليات جديدة خارج عفرين.
ونقلت قناة «خبر ترك» عن الوزير قوله: «الإرهابيون في منبج يطلقون دوما نيرانا استفزازية.. إذا لم توقف الولايات المتحدة هذا فسنوقفه نحن، وأضاف: «هدفنا ليس الاشتباك مع الروس أو النظام السوري أو الولايات المتحدة».
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بان معارك عنيفة جرت أمس بين وحدات الحماية التي تشكل معظم قوات سوريا الديموقراطية «قسد» والمدعومة من واشنطن وتعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني، وبين فصائل الجيش السوري المدعوم بوحدات تركية.
واستأنف الطيران والمدفعية التركية القصف، بالتزامن مع اطلاق الجيشان التركي والحر، هجوما جديدا في شمال شرق منطقة عفرين ودخلوا قرية قسطل جندو بحسب ما افاد المرصد.
من جهتها، اعلنت فصائل الجيش السوري الحر المشاركة في (غصن الزيتون) أمس انها سيطرت على قريتي (حمام) و(عمرأوشاغي) في منطقة عفرين، وفقا لما نقلته شبكة شام الإخبارية السورية.
وفي الكلفة البشرية للعملية، قال ناشطون إن 22 مدنيا قتلوا في المعارك والغارات، اضافة الى عسكريين تركيين ونحو 45 مقاتلا من المعارضة السورية مقابل، مقتل نحو 40 مسلحا من الوحدات الكردية.
وفر عشرات الآلاف من القتال الدائر، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن النظام يمنع النازحين من عفرين من عبور نقاط التفتيش التي تسيطر عليها قواته ليصلوا إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من مدينة حلب.