وجوب نفقة الجد
شاب مسلم مقتدر وميسور الحال ووالده متوفى، ولكن جده موجود وهو فقير وغير مسلم، فهل يجوز أن يدفع له مساعدة من أمواله، وإذا كان الجد مسلما هل يجوز أن يدفع له زكاة أمواله؟
٭ جمهور الفقهاء ـ عدا المالكية ـ يرون وجوب ـ وليس جواز ـ نفقة الجد الفقير على حفيده الغني، سواء كان الجد من جهة الأب أو الأم، ولو كان غير مسلم لقوله تعالى: (وصاحبهما في الدنيا معروفا.. لقمان:15).
ولا شك ان من المعروف القيام بسد حاجة الأب والجد بمنزلته، بل ذهب الجمهور ـ عدا المالكية ـ الى أبعد من وجوب النفقة المحتاج اليها في المأكل والمشرب الى وجوب اعفاف الجد بتزويجه لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة بل تجب عندهم نفقة زوجته ايضا.
وأما الزكاة فإن كان الجد مسلماً فجمهور الفقهاء عدا المالكية قالوا بعدم جواز دفع الزكاة له ولا يجوز للجد ان يدفع زكاته الى حفيده، لأنهما ينتفعان بمال احدهما الآخر، فكأنه صرف لذات نفسه، وقد يرث احدهما الآخر، والرأي ما ذهب اليه المالكية بجواز ان يدفع كل منهما زكاته للآخر، ما لم تكن نفقة احدهما واجبة عليه للآخر.
شرط الشهادة
احتجت الى شهادة في المحكمة فطلبت من صديق عزيز ان يشهد لي وهو يعلم بالموضوع الذي شهد فيه، وسؤالي عن صحة الشهادة باعتباره صديقي.
٭تقبل شهادة الصديق لصديقه في قول عامة العلماء. الا ان الحنفية والمالكية قالوا: يشترط لقبول شهادة الصديق لصديقه، الا تكون الصداقة بينهما متناهية، بحيث يتصرف كل منهما في مال الآخر، وان يبرز في العدالة - بحيث لا يحابي فيظلم - وزاد المالكية: اشتراط ألا يكون في عياله، يأكل معهم ويسكن عندهم كأنه من افرادهم، واما شهادة الأب فقد نص الفقهاء على انه لا تقبل شهادة اصل لفرعه، ولا فرع لأصله، وتقبل شهادة احدهما على الآخر.