لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستفيق من صدمة وتبعات كتاب «نار وغضب: جولة في بيت ترامب الأبيض» لمؤلفه مايكل وولف، حتى باغته جميس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية المقال، بمذكرات يبدو أنها ستعمق من جراح الرئيس.
ومذكرات كومي، التي تحمل عنوان «ولاء أعلى.. الحقيقة والأكاذيب والقيادة»، تم تقديم موعد نشرها الى 17 ابريل المقبل بدلا من مايو حسبما أعلنت دار نشر الكتب الأميركية «فلاتيرون» المسؤولة عن طباعتها.
وقالت دار النشر على «تويتر» إن هذا الأمر جاء بطلب من الرأي العام للاطلاع على شهادة كومي في الأزمة السياسية الحالية بين البيت الأبيض والكونغرس بقيادة الجمهوريين وبين مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وكان كومي قد أعلن قبل إقالته أن ترامب دعاه إلى عشاء في البيت الأبيض يوم 27 يناير الماضي وطلب منه الولاء، وذلك فيما يتعلق بالتحقيقات حول قضية التدخل الروسي.
جاء ذلك، فيما تواصلت «حرب المذكرات» في واشنطن حول أداء مكتب التحقيقات الفيدرالي، حيث اتهم الجمهوريون في مجلس الشيوخ في تقرير جديد، «اف بي آي» بالتحيز ضد الرئيس ترامب.
ويقول التقرير الذي أعده الجمهوريون في لجنة الامن الداخلي في مجلس الشيوخ ان 50 الف رسالة نصية متبادلة بين محققين اثنين في «اف بي آي» تظهر انهما، مع آخرين، تساهلوا في تحقيق عام 2016 متعلق بالمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، بينما فتحوا تحقيقا في حملة ترامب.
ويقول التقرير ان الرسائل النصية الخاصة بين عميلي «اف بي آي» بيتر سترزوك والمحامية ليزا بايج تنم عن تحيز لكلينتون اثر على المحققين في قضية استخدامها معلومات مصنفة سرية على خادم بريدها الالكتروني الخاص عندما كانت وزيرة للخارجية.
ويضيف انه بالإضافة الى ذلك فإن رسائل هذين العميلين تثير تساؤلات حول ما اذا كان «ادسياسي اثر على تصرفات مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما يتعلق بترامب».
وتناقش العديد من الرسائل المتبادلة قضايا متعلقة بمكتب التحقيقات الفيدرالي، الا ان بعضها يظهر ايضا ايراد سترزوك وبايج تعليقات فيها اهانة لترامب قبل وبعد انتخابه رئيسا.
ويثير التقرير تساؤلات حول دور الرئيس السابق باراك اوباما من خلال رسالة واردة في 2 سبتمبر 2016، بعد يوم على نشر «اف بي آي» عددا من الوثائق حول التحقيق في قضية كلينتون، وتقول الرسالة ان كومي يحتاج الى تحضير بعض نقاط الحديث لأوباما لان الرئيس «يريد ان يعرف كل ما نقوم به».
الى ذلك، استقال سكرتير موظفي البيت الأبيض، روب بورتر، من منصبه بعد أيام من تقارير صحفية أفادت بأنه مارس العنف مع زوجتين سابقتين له.
وأكد البيت الأبيض استقالة بورتر دون إبداء سبب محدد.
وكانت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية قد نشرت تقريرا الأسبوع الماضي، استند إلى مقابلتين مع زوجتي بورتر السابقتين، جنيفر ويلوبي وكولبي هولدرنيس، واتهمت الزوجتان بورتر بالاعتداء عليهما بدنيا وعاطفيا. ونفى بورتر هذه الادعاءات في بيان صدر عنه في أعقاب استقالته.
إلى ذلك، ألقت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي كلمة لمدة ثماني ساعات وسبع دقائق فيما يشكل رقما قياسيا للمطالبة بإصلاح الهجرة وحماية الشباب المقيمين بشكل غير شرعي والمعروفين بـ «الحالمين».
وبدأت بيلوسي الكلام عند الساعة 10.04 صباحا بالتوقيت المحلي ولم تتوقف حتى الساعة 18.11 وظلت واقفة طيلة تلك الفترة دون انقطاع ومكتفية بشرب بعض الماء بين الحين والآخر.
ويقول مؤرخ مجلس النواب ان الرقم السابق كان لنائب ألقى كلمة بشكل متواصل طيلة 5 ساعات و15 دقيقة في العام 1909.
وأرادت بيلوسي في كلمتها حمل رئيس المجلس بول راين على الالتزام بإدراج موضوع الهجرة على جدول اعمال المجلس، لكنه لم يفعل.