هاجم يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري الخاص للمرشد الأعلى في ايران علي خامنئي، ما وصفه بتقديم «إحصائيات غير واقعية» حول معدلات النمو الاقتصادي ونسبة البطالة التي تقدمها حكومة الرئيس حسن روحاني.
وقال صفوي في كلمة ألقاها مؤخرا: إن إحصائيات الحكومة حول النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل «غير واقعية»، مضيفا أن «الناس لا يرون أن تغييرا حدث على موائدهم»، في الإشارة إلى موجة الغلاء وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين الإيرانيين.
وذكرت وكالة أنباء «مهر» عن صفوي تأكيده أن «البعض ادعى من خلال تقديم إحصاءات غير واقعية، بأنه لدينا نمو اقتصادي مطرد، بينما لا يرى الناس هذا على موائدهم يحدث».
وأضاف «أو يقولون إننا خلقنا فرص عمل، في حين أن البطالة التي نراها تتسع حيث في كل عائلة واحد أو اثنان من خريجي الجامعات عاطلان عن العمل».
وكان روحاني قد قال في مناسبات عدة إن من إنجازات حكومته كبح جماح التضخم ورفع وتيرة النمو الاقتصادي والعمل على إيجاد فرص عمل.
وفي وقت سابق، أعرب المرشد الأعلى مرارا عن شكوكه في صحة الإحصاءات الاقتصادية لحكومة الرئيس روحاني. كما شكك خامنئي خلال اجتماع له العام الماضي مع أعضاء مجلس الخبراء، بصحة الإحصاءات الحكومية حول تحسين الوضع الاقتصادي للشعب، ما دفع أئمة الجمعة في مدن مختلفة للهجوم على سياسة حكومة حسن روحاني في مجال الاقتصاد.
وأشعلت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة موجة من الخلافات بين أجنحة النظام الإيراني وصلت إلى حد تبادل الهجوم والاتهامات بين كبار المسؤولين والشخصيات، وتحميل بعضها بعضا مسؤولية اندلاع الاحتجاجات.
وبينما يتهم الرئيس روحاني والإصلاحيون كلا من الحرس الثوري والتيار المحافظ بالمسؤولية عن تفجر الأوضاع في البلاد بسبب هيمنتهم على الاقتصاد ومراكز صنع القرار، يتهم الطرف الآخر سياسة روحاني بالانفتاح على الغرب واستقطاب الاستثمارات بأنها السبب في تدهور الاقتصاد ويصفها بـ «الفاشلة»، ويطالب بتطبيق سياسة «الاقتصاد المقاوم» الذي أعلنه المرشد والذي يعتمد على الإمكانيات الذاتية، وعدم انتظار استثمارات الشركات العالمية واستقطاب رؤوس الأموال إلى البلاد عقب الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية.
ويتوقع سياسيون وخبراء حدوث موجة ثانية من الاحتجاجات الشعبية في ايران بسبب الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة، وأهمها تحديات الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة والتضخم وارتفاع الضرائب، مع استمرار الإنفاق العسكري وبالمقابل توجد عقوبات دولية جديدة قد تؤدي إلى شل عجلة الاقتصاد الإيراني.