اعتبرت الولايات المتحدة ان تباهي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالصواريخ الجديدة في ترسانة بلاده النووية عمل غير مسؤول ودليل على ان موسكو تنتهك معاهدات الحد من الاسلحة.
ودانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت ما كشفه بوتين عن التكنولوجيا الجديدة بواسطة عرض مرفق بصور ورسوم بيانية تظهر صواريخ تضرب الولايات المتحدة.
وقالت للصحافيين إن «الرئيس بوتين أكد ما كانت حكومة الولايات المتحدة تعرفه منذ فترة طويلة والذي كانت روسيا تنكره قبل ذلك».
وأشارت إلى أن روسيا أثبتت أنها انتهكت على الخصوص اتفاقية الأسلحة النووية المتوسطة المدى المبرمة عام 1987، عبر تطويرها صواريخ كروز يتم اطلاقها من البر.
من جهته، حمل الرئيس الروسي الولايات المتحدة مسؤولية إطلاق سباق تسلح جديد بين موسكو وواشنطن، وذلك بانسحابها من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ.
وقال بوتين ـ في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» الإخبارية امس ـ «إذا تحدثتم عن سباق التسلح، فإنه بدأ بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية بالتحديد»، معتبرا تصريحات واشنطن إزاء الحرب الباردة الجديدة دعاية وترويجا، مشيرا إلى أن موسكو سبق أن اقترحت على واشنطن العمل المشترك على تطوير منظومة الدرع الصاروخية، لكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض.
بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف امس ان «روسيا لا تنوي خوض سباق تسلح»، رافضا اتهامات واشنطن بأن موسكو تنتهك التزاماتها الدولية عبر تطوير هذه الأسلحة الجديدة.
واكد بيسكوف ان روسيا كانت وهي وستبقى ملتزمة واجباتها الدولية، مشدد على ان بلاده لا تعتزم مهاجمة أحد، مشيرا إلى أن أسلحة روسيا الجديدة لا تهدد أولئك الذين لا يستهدفون مهاجمتنا.
في غضون ذلك، ألغت روسيا محادثات استراتيجية مع الولايات المتحدة كانت مقررة الشهر الجاري بعد أن تغيب وفد واشنطن عن اجتماع حول الأمن المعلوماتي.
وقال السفير الروسي اناتولي انتونوف في تصريح نقلته وكالة انباء «تاس» امس، ان انسحاب واشنطن في اللحظة الأخيرة من محادثات في جنيف في نهاية فبراير المنصرم كانت» خطوة غير ودية تعطي الانطباع بأنها خطط لها مسبقا وتؤدي إلى زيادة تدهور العلاقات الثنائية».
واضاف:« لهذا السبب، تجد روسيا انه يستحيل المضي قدما بعقد اجتماع مقرر في 6 و7 الجاري في فيينا بهدف مناقشة الاستقرار الاستراتيجي ومشكلات تشهدها العلاقات بين القوتين العظميين».
من جهة اخرى، قال السفير الروسي على صفحته على فيسبوك: «أريد أن أؤكد مرة ثانية أن روسيا لم تنتهك ولا حتى اتفاق واحد يتعلق بمراقبة الاسلحة وعدم الانتشار النووي لدى تطوير قدراتها النووية».
وأضاف: «يظهر أن وزارة الخارجية الأميركية ليست على اطلاع جيد على الملف»، موضحا ان الأسلحة التي تحدث عنها الرئيس الروسي في خطابه اول من امس، ليست مشمولة بالمعاهدات الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق.