بعد وضع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوج ابنته إيفانكا تحت مجهر الرقابة المالية، بدأ مسؤولو مكافحة التجسس فحص إحدى الصفقات التجارية الدولية لإيفانكا نفسها، حسبما أفادت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية نقلا عن مصدرين مطلعين.
وحسب مسؤول أميركي، وآخر سابق، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) يدقق في المفاوضات وعمليات التمويل المحيطة تحديدا بفندق وبرج ترامب في مدينة فانكوفر الكندية.
ويمكن أن يمثل هذا التدقيق عائقا أمام ابنة ترامب التي تحاول الحصول على تصريح أمني كامل عن دورها كمستشارة للرئيس.
وقال مسؤول أميركي إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يراجع شبكة الاتصالات الدولية والتجارية لإيفانكا للتأكد من أن الصفقات التجارية لا تجعلها عرضة لضغوط خارجية، وهو ما يمثل في النهاية تهديدا أمنيا للبيت الأبيض.
وبرج وفندق فانكوفر الذي هو موضع اهتمام وتركيز مكتب التحقيقات، يبلغ ارتفاعه 616 قدما ويملك اطلالة مميزة على المدينة، ويضم أحد فروع العلامة التجارية لإيفانكا ترمب في نوادي الصحة والجمال. وافتتح المشروع في 6 فبراير 2017، بعد أن تولى الرئيس ترامب منصبه رسميا في 20 يناير 2017.
ومنظمة ترامب لا تملك المبنى، بعكس مشروعات المنظمة الأخرى، ولكنها تتولى إدارته.
ووفقا لميزانية منظمة ترامب الصادرة في يونيو الماضي، فإنها حققت أرباحا كبيرة من وراء إدارة برج فانكوفر، حيث يجتذب المشروع، الذي تبلغ قيمته 360 مليون دولار، ويضم 147 غرفة ضيوف و217 مسكنا فاخرا، العديد من المشترين الأجانب.
من جهة أخرى، وجه البيت الابيض رسائل متناقضة للرد على الشائعات الجديدة باحتمال رحيل مستشار الامن القومي اتش آر ماكماستر.
فقد أوردت شبكة «ان.بي.سي» الأميركية ان الجنرال ماكماستر سيترك منصبه الشهر المقبل على أقرب تقدير «بعد توتر»، واكتفى المتحدث باسم البيت الابيض راج شاه بالقول «غالبا ما نواجه شائعات وتلميحات حول مسؤولين كبار في الادارة»، دون أن ينفي التكهنات.
وحمل هذا الأمر مايكل انتون المتحدث باسم ماكماستر على اصدار نفي واضح قال فيه «كنت للتو مع الرئيس ترامب وماكماستر في المكتب البيضاوي. والرئيس قال لماكماستر ان الخبر الذي أوردته «ان.بي.سي» كاذب وانه يقوم بعمل رائع».
وكانت شبكة «ان.بي.سي» افادت انه يتم التداول في ان يحل نائب الرئيس للشؤون الدولية لدى مجموعة فورد ستيفن بياغون محل ماكماستر.
في هذه الاثناء، أعلنت روبرتا جاكوبسون سفير الولايات المتحدة لدى المكسيك استقالتها من منصبها، تزامنا مع تنامي المشاكل بين الدولتين.
وذكرت شبكة «إيه.بي.سي نيوز» الإخبارية الأميركية، أن جاكوبسون أعلنت استقالتها بعد 31 عاما قضتها في العمل بالخارجية الأميركية، لتصبح بذلك ثاني مسؤول يترك منصبه بالوزارة في غضون أقل من أسبوع واحد بعد استقالة جوزيف يون الممثل الأميركي الخاص لدى كوريا الشمالية بشكل مفاجئ الثلاثاء الماضي.
الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) ان العرض العسكري الذي أمر الرئيس ترامب بتنظيمه سيجري «قرابة 11 نوفمبر المقبل» في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الاولى.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة دانا وايت «نحن نتطلع نحو 11 نوفمبر، قرابة يوم قدامى المحاربين، وربما بالتزامن مع الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى».
واضافت «سيكون هذا احتفالا، ليس فقط لعسكريينا الحاليين، بل أيضا للسابقين منهم».
في غضون ذلك، أكدت الجمعية الوطنية الأميركية للبنادق اثر لقاء مع الرئيس دونالد ترامب انه يعارض التشدد في القوانين المتعلقة بالاسلحة رغم تعليقات متناقضة صدرت مؤخرا من البيت الابيض.
وكتب ترامب في تغريدة انه عقد اجتماعا «رائعا» مع الجمعية، احدى اقوى مجموعات الضغط في واشنطن، وذلك على خلفية جدل قوي حول الرقابة على الاسلحة بعد اطلاق نار داخل مدرسة في فلوريدا أوقع 17 قتيلا قبل اسبوعين.
وغرد الرئيس الأميركي قائلا: «اجتماع جيد رائع في المكتب البيضاوي مع الجمعية الوطنية للبنادق»، في تعليق على الاجتماع غير المعلن عنه مسبقا.
في المقابل، اكد المسؤول التنفيذي كريس كوكس للجمعية على حسابه الرسمي على تويتر ان الرئيس ونائبه يؤيدان التعديل الثاني (في الدستور الذي يضمن الحق في حيازة سلاح) ولا يريدان فرض رقابة على الاسلحة.
وكان ترامب عرض خلال لقاء مع اعضاء من الكونغرس من الجمهوريين والديموقراطيين مقترحات لفرض قيود على الاسلحة لم تكن متوقعة من قبل جمهوري.
كما انتقد سابقا حزبه الجمهوري على «خوفه» من الجمعية الوطنية للبنادق وأعلن تأييده لاجراءات تدقيق أوسع في سوابق من يرغبون بشراء اسلحة.