سامح عبدالحفيظ
تفاعل عدد من النواب مع تسجيل نشر لتهريب خادمة وما أثارته الصحف المحلية أمس السبت من تدخل السفارة الفلبينية في الشأن الداخلي الكويتي، معتبرين إياه مخالفة لك الأعراف الديبلوماسية وتعديا على القانون وصلاحيات وزارة الداخلية.
وأكد النواب في تصريحات صحافية مختلفة أن هذا الأمر تجاوز حدود اللباقة واللياقة الديبلوماسية ووصل إلى حد التدخل في شؤون الكويت، مطالبين وزارة الخارجية الكويتية بالتحرك بصورة عاجلة لاتخاذ اجراءاتها ضد السفير الفلبيني ومحاسبته ومنها طرده من البلاد ورفع كل الإجراءات القانونية ضده ليكون عبرة لغيره.
وفي هذا السياق، استنكر نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري تصريح السفير الفلبيني حول تهريب الخادمات من المنازل وهذا الفعل يخل بالجوانب الامنية وانتهاك صارخ للقوانين في البلاد، وعلى وزارتي الخارجية والداخلية اتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة للقضاء على هذه العملية، فالكويت دولة ذات سيادة وما قام به هذا السفير ينافي الاعراف الديبلوماسية والمواثيق الدولية.
وأكد النائب د.عبدالكريم الكندري أن ما حصل من قبل السفارة الفلبينية بالكويت هو خرق صارخ لسيادة الدولة وتعد على القانون الداخلي وانتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية وتجاوز كل الحدود التي تربط البلدين.
وأوضح د.الكندري أن الفرقة الميدانية التي تجول الكويت وتدعي بانها تتدخل من أجل حماية الجالية الفلبينية تعتبر عملا ميدانيا خارج حدود مقر البعثة وهو أمر لا يمكن الاكتفاء بتوجيه الاحتاج عليه فقط بل يجب تطبيق مادة 9 من اتفاقية فيينا والتي تنص «للدولة المعتمد لديها في أي وقت ومن دون ذكر الأسباب أن تبلغ الدولة المعتمدة أن رئيس أو أي عضو من طاقم بعثتها الديبلوماسي أصبح شخصا غير مقبول أو أن أي عضو من طاقم بعثتها (من غير الديبلوماسيين) أصبح غير مرغوب فيه، وعلى الدولة المعتمدة أن تستدعي الشخص المعني أو تنهي أعماله لدى البعثة وفقا للظروف».
وطالب د.الكندري الخارجية الكويتية بالتصعيد الديبلوماسي تجاه الفلبين لكي لا يتكرر هذا الانتهاك الدولي منها أو من غيرها من البعثات الديبلوماسية الأخرى.
مخالف للاعراف الدولية
من جهته، استنكر النائب فيصل الكندري تصريحات السفير الفلبيني لدى البلاد والتي يكشف فيها عن تدخل سفارته في اختصاصات الدولة ومساعدة جاليتهم من العمالة المنزلية في الهرب من البيوت باستخدام سيارات تحمل لوحات السفارة أمام مرأى الجميع، متسائلا هل هذا تصريح سفير يعرف قوانين الدولة ويحترم سيادتها، ام انه ضرب بالقوانين عرض الحائط ويعلنها دون احترام لقوانينا؟!
وطالب الكندري في تصريح صحافي، وزارة الخارجية بالتحرك بصورة عاجلة لاتخاذ اجراءاتها ضد السفير الفلبيني ومحاسبته ومنها طرده من البلاد ورفع كل الإجراءات القانونية ضده ليكون عبرة لغيره، وليعرف جيدا اننا دولة ذات سيادة لا نسمح لأي من كان التدخل في اعمالنا وشؤوننا وقوانينا.
واكد ان تصريحات السفير الفلبيني مرفوضة جملة وتفصيلا وهذا خرق واضح وادانة له على ما يقومون به من أمور خطيرة بحجة مساعدة جاليتهم.
وأضاف الكندري «هل تقبل حكومة الفلبين ان تخرق سفارتنا لديها قوانينها كما فعل السفير الفلبيني لدى البلاد؟».
وتابع ان وزارة الخارجية يجب ان تكون صارمة وحازمة ضد اي سفارة تحاول خرق قوانينا او التطاول عليها وعدم احترامها او التدخل في شؤوننا.
تجاوز حدود اللباقة
من ناحيته، أكد النائب عسكر العنزي ان السفير الفلبيني في الكويت خالف كل الاعراف الديبلوماسية وتعدى بتصريحه على القانون وعلى صلاحيات وزارة الداخلية وعدم اعتبار للأعراف الدولية والعلاقات بين البلدين ويجب ان يكون هناك رد حاسم تجاهه.
وقال العنزي في تصريح صحافي إن الأمر تجاوز حدود اللباقة الديبلوماسية ووصل إلى حد التدخل في شؤون البلد فمن غير المعقول أن تقوم فرقة تابعة للسفارة الفليبينية بالتجوال في مناطق الكويت ونقل أي فرد لمقر السفارة بحجة الاعتداء عليه من قبل مخدوميه، مؤكدا ان مثل هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه، فالكويت بلد قانون ومؤسسات، ولن نقبل ان ينتقص احد من سيادتنا.
بدوره، أكد النائب رياض العدساني أن الدستور الكويتي في مادته الأولى تنص على الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها.
وأضاف أنه حتى لو الخارجية الكويتية استدعت سفير الجمهورية الفلبينية وسلمته مذكرتي احتجاج بشأن الاساءة للكويت من بعض المسؤولين الفلبينيين، بالإضافة إلى تصرفات بعض العاملين في سفارة الفلبين والتي تمثل إخلالا وتجاوزا للأعراف ولكن يجب أن تكون هناك متابعة حول ذات الموضوع والحرص على انهاء المشكلة وفق القانون لعدم تكرارها.
وطالب العدساني مواصلة الجهود الديبلوماسية ومتابعة الموضوع، موضحا انه يفترض ألا يقتصر الأمر على تسليم مذكرات احتجاج وانما الالتزام بالعلاقات والاتفاقيات الدولية كون ما حصل يعد إخلالا وتجاوزا صريحا للكويت وكذلك للأعراف والمواثيق الدولية، مؤكدا أن هناك اتفاقيات تنظم العلاقة الديبلوماسية بين البلدين، لذا الأصل الالتزام بها.
التصدي الحازم
من ناحيته، عبر النائب د.عادل الدمخي عن رفضه التام لتصريحات السفير الفلبيني في الكويت التي اعترف بها عن تشكيل فرقة خاصة لتهريب العمالة المنزلية من البيوت، مؤكدا ان مثل هذا الأمر يعتبر تعديا صارخا على سيادة الكويت وقوانينها.
وطالب الدمخي في تصريح صحافي الحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة وفقا للقوانين الدولية ضد هذه «البلطجة» والتصعيد إلى أبعد مدى، مؤكدا ان تلك الاعمال تخالف جميع الأعراف الديبلوماسية، مشددا على ضرورة التصدي الحازم والسريع لمثل هذه التصريحات والتصرفات غير المسؤولة.
ولفت إلى أنه في حال كان هناك أي إساءة لأي عامل فهناك مسارات قانونية يتم اتباعها بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأجهزة المختصة وليس كما صرح السفير، مستدركا بالقول «نحن في دولة مؤسسات ويجب ان يتم وضع حد للإساءات المتكررة من الجانب الفلبيني».
وبدوره، انتقد النائب طلال الجلال التصريح الذي أدلى به السفير الفلبيني في الكويت الذي خالف به كل الاعراف الديبلوماسية، مشددا على ان الكويت بلد ذو سيادة ودولة قانون ومؤسسات ولن نقبل بأن ينتقص كائن من كان من سيادتنا.
وقال الجلال موجها حديثه للسفير الفلبيني «ان القيام بمثل هذه الأفعال في دولة ينعم الجميع فيها بالأمن والأمان ويحصلون على كل حقوقهم مرفوض جملة وتفصيلا، وان كانت هناك تجاوزات فيكون التعامل معها وفق القانون، وليس وفق أعمال البلطجة».
وأضاف الجلال مشددا على ان السفير الفلبيني في الكويت بعد تصريحه هذا اصبح شخصا غير مرحب به، ويجب ان تتحرك الخارجية الكويتية وتبلغه ذلك رسميا وان يكون ردها حازما، ولن نقبل بأن يتعدى احد على سيادتنا تحت أي ذريعة، وعذر السفير الفلبيني الذي أبداه لأفعاله أقبح من ذنب.
وبين الجلال ان تسليم السفير مذكرة احتجاج ليس كافيا، ويجب ان تكون هناك إجراءات اكثر حسما، مشيدا بالإجراءات التي اتخذها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح من أجل ضبط المتورطين في تهريب الخادمات ويجب محاسبتهم.
ورفض الجلال توقيع أي اتفاقيات مع الفلبين بشأن العمالة في الوقت الراهن حتى تحترم السفارة القوانين والأعراف الديبلوماسية وتعتذر رسميا عما قامت به.