عقد المجلس الوطني الفلسطيني (أعلى هيئة تشريعية فلسطينية) اجتماعا للمرة الأولى منذ 22 عاما امس، لكن المقاطعات والخلافات تشير إلى أنه سيواجه صعوبات في تحقيق هدفه المعلن الخاص بالوحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.
ووصف الرئيس محمود عباس اجتماعات المجلس التي ستنعقد على مدى أربعة أيام، بأنه فرصة لتأسيس جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة بعد أن اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن انعقاد المجلس الذي يعتبر البرلمان الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية «رسالة قوية لكل العالم أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني».
لكن موقع انعقاد اجتماعات المجلس وتوقيته والحاضرين فيه واجهت انتقادات من داخل منظمة التحرير الفلسطينية وخارجها .
ومن بين الجماعات المقاطعة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي.
ويقول المنتقدون لموقع عقد الاجتماعات إن عباس يستبعد بوجوده في الضفة الغربية المحتلة فلسطينيين سيواجهون خطر اعتقال السلطات الإسرائيلية لهم أو رفض دخولهم إذا حاولوا الحضور.
وقالت 3 من فصائل منظمة التحرير إنها ستقاطع اجتماعات المجلس المؤلف من 700 عضو ومن بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وطالبت الجبهة بتأجيل الاجتماعات لإتاحة مزيد من الوقت لجهود المصالحة بين فتح وحماس وتخطي الانقسامات بما يضمن مشاركة أوسع فيها.
ويصف المجلس الوطني التنفيذي نفسه على موقعه على الإنترنت بأنه «السلطة العليا للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده».
وفي نفس السياق، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي «ان أهم ما ستتم مناقشته خلال اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني هو انتخاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية».
وأضاف البرغوثي ـ في تصريحات لقناة (فرنسا 24) الناطقة بالإنجليزية ـ «ان أحد أهم الأهداف هو تبني استراتيجية فلسطينية جديدة قائمة على المقاومة غير العنيفة والأشكال الأخرى من المقاومة ضد الاحتلال»، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على الوحدة بأكبر قدر ممكن.
وفي المقابل، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية امس الى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لكي يشارك فيها كل الشعب الفلسطيني من اجل تجديد الشرعيات وتمسكا بالثوابت الوطنية.
وقال هنية في مؤتمر صحافي ان حركته قدمت كل ما طلب منها لضمان توحيد الصف الفلسطيني لان وحدة الموقف الفلسطيني هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لها ان تعطل او تفشل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.