اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس تعيين ساجد جاويد وزيرا جديدا للداخلية وذلك في مسعى لإنهاء فضيحة تتعلق بالهجرة، ما يضع الحكومة امام أزمة جديدة تزيدها هشاشة.
وتعليقا منه قال جاويد امس ان أكبر مهمة ملحة تنتظره هو ضمان معاملة المهاجرين من منطقة الكاريبي ويقيمون في بريطانيا منذ فترة طويلة على قدم المساواة بعد الفضيحة التي أجبرت وزيرة الداخلية السابقة أمبر راد على الاستقالة. وأضاف جاويد في تصريحات للإعلام «أكبر مهمة ملحة أمامي هو مساعدة هؤلاء المواطنين البريطانيين المنحدرين من الكاريبي ويعرفون باسم جيل ويندراش والتأكد من معاملتهم باللباقة والعدالة التي يستحقونها».
وبعد تعيينه بات منصب وزير الداخلية يشغله للمرة الاولى سياسي نجل لمهاجرين.
وينحدر جاويد من أبوين مسلمين مهاجرين من باكستان، وهو من الأقلية السوداء أوالأقلية الآسيوية، وربما يغير أيضا في توازن فريق ماي الرئيسي المعني بالتفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقد حاول تهدئه غضب الأقليات العرقية بشأن أهداف الهجرة، قائلا انه أسرته كان من الممكن أن تكون ضمن الفئات المستهدفة، وأضاف أن الحكومة تعمل بجدية «لوضع الأمور في نصابها الصحيح».
ويتولى جاويد، وهو أحد دعاة البقاء في الاتحاد الأوروبي، منصب وزير الداخلية خلفا لراد التي كانت أحد أقوى المدافعين عن الاستمرار في الاتحاد داخل مجلس الوزراء البريطاني.
وقال جاويد ان نتائج الاستفتاء الذي أجري في العام 2016 تعني أنه «بطريقة ما أصبحنا جميعا الآن من مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وجاء تعيين جاويد في المنصب بعد ساعات من إجبار راد على الاستقالة بعد اعترافها في خطاب موجه لماي بأنها «ضللت دون قصد» لجنة برلمانية، عندما نفت أن الحكومة لها أهداف تتعلق بترحيل مهاجرين غير شرعيين.
وقبلت ماي استقالتها وهو ما يمثل ضربة لرئيسة الوزراء نفسها لأن راد كانت من أقرب حلفائها. وتمثل استقالتها ضربة أيضا لنواب من حزب المحافظين الحاكم كانوا يرغبون في الحفاظ على أفضل علاقات ممكنة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل.
وعلقت ماي معبرة عن «الاسف الشديد» لرحيل الوزيرة التي كان عليها ان تجد لها بديلا في غضون ساعات فقط وقبل بضعة أيام على انتخابات محلية حاسمة لحكومتها المحافظة التي تعاني من الانقسام حول بريكست ولا تملك سوى غالبية ضئيلة في البرلمان.