ذكر معهد أبحاث مقره السويد أمس، أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع في عام 2017 إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة، وتصدرت الولايات المتحدة والصين والسعودية قائمة الأعلى إنفاقا.
وقدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 1.73 تريليون دولار في عام 2017، بزيادة 1.1% على عام 2016.
وظلت الولايات المتحدة على رأس القائمة باعتبارها الأعلى إنفاقا في العالم بقيمة 610 مليارات دولار، دون تغيير على أساس سنوي.
وشكلت الولايات المتحدة أكثر من ثلث الإنفاق العسكري العالمي. وتشير التقديرات إلى أن الصين جاءت في المرتبة الثانية بـ 228 مليار دولار، وفقا للمعهد.
وقال معهد الأبحاث إنه يقدر أن نصيب الصين من الإنفاق العالمي تضاعف منذ عام 2008 إلى 13%. وحلت المملكة العربية السعودية محل روسيا في المركز الثالث، حيث أنفقت 69.4 مليار دولار في عام 2017.
وفي الوقت نفسه، تراجع الإنفاق العسكري الروسي بشكل كبير العام الماضي لأول مرة منذ العام 1998 في وقت هزت سلسلة من العقوبات الاقتصادية الغربية خزائن موسكو، وفق ما ذكر تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
ورغم تنامي التوترات بين موسكو والغرب، بلغت كلفة الإنفاق العسكري الروسي العام الماضي 66.3 مليار دولار (54.9 مليار يورو)، أقل بـ 20% عن العام 2016، بحسب ما ذكر المعهد.
وكانت آخر مرة اضطرت موسكو لخفض إنفاقها العسكري في العام 1998 عندما بلغت أزمة اقتصادية شهدتها آنذاك ذروتها.
وقال الباحث الرفيع المستوى في المعهد (سيبري) سيمون ويزمان إن «التطوير العسكري لايزال يشكل أولوية في روسيا لكن المشاكل الاقتصادية التي واجهتها البلاد منذ 2014 قيدت الميزانية العسكرية»، في إشارة إلى العقوبات الغربية التي فرضت على موسكو جراء ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
وعملت روسيا بشكل كبير على حماية ميزانيتها الدفاعية حتى الآن حيث اختارت خفض ميزانيها المخصصة لقطاعات أخرى كالبنى التحتية والتعليم. لكن في 2017 رأت للمرة الأولى أنه لا خيار لديها إلا توسيع نطاقها، وفق ويزمان.
وقال: «لم يعد من الممكن إبقاء مستوى الدفاع عاليا أو المحافظة على نموه»، مضيفا أنه «بالنسبة لروسيا، يعني ذلك أن عليها التنازل عن كبريائها».
وفي هذه الأثناء، أنفق جميع أعضاء حلف شمال الأطلسي 900 مليار دولار على الدفاع في 2017 أي ما يعادل 52% من إجمالي الإنفاق العالمي في هذا المجال، وفق سيبري.