سماح جمال
استطاع الاعلامي علي نجم أن يثبت من خلال برنامجه الإذاعي «ممكن نتعرف» الذي يبث عبر أثير إذاعة مارينا اف ام 90.4 في شهر رمضان في تمام الساعة 11 مساء، أن معادلة النجاح لا تعتمد على التكرار واللعب على المضمون بل تحتاج للمواجهة والمثابرة لبلوغه والمحافظة عليه.
وكما كان نجم سباقا في جعل برامجه الاذاعية في السنوات الماضية قادرة على منافسة البرامج الحوارية التلفزيونية في كل عام، وكسر قالب استضافة الضيوف لمجاملتهم، وقام برفع السقف معتمدا على ان تكون حواراته قائمة على المصارحة المحكومة بأصول احترام الضيف ومواجهته بالحقائق المستندة على الأدلة، فحققت برامجه نجاحا كبيرا وبات حتى الفنانون والمشاهير انفسهم حريصين على الظهور فيها.
إلا ان على نجم كإعلامي طموح اختار ألا يقف طموحه عند هذا الحد فجاء هذا العام ببرنامج بعيد عن مهاجمة واحراج الضيوف وحرص على اظهار الجانب الانساني بداخلهم واعطائهم الثقة ليظهروا على طبيعتهم بدون تكلف أو تصنع.
وما يضاف لنجم هذا العام هو اتساع دائرة ضيوفه اكثر واشتمالها على اسماء عربية معروفة بصورة أكبر لدرجة أنه راهن على أن يكون ضيفه في الحلقة الأولى هو الموزع الموسيقي ميشال فاضل، وكأنها رسالة واضحة من نجم لجمهوره انه حتى اللعب على الاسماء المكررة لن يكون هو ركيزته للنجاح بل المحتوى الاعلامي الذي يقدمه ويحترم فيه عقلية المستمع هو الأساس، وحتى باقي اختياراته لأسماء الضيوف الذين اطلوا معه كانت مؤشرا على ان برنامجه هذا العام كان مطبوخا على نار هادئة ومحسوبا من كافة جوانبه، ولم يكن هناك انجراف من قبله لافتعال المشاكل بل شهد برنامجه مصالحة على الهواء مباشرة بين الفنان حسن البلام والفنان طارق العلي.
علي نجم طاقة اعلامية لا خلاف عليها من ناحية الثقافة والحضور وقدرته على كسب ولاء متابعيه، لكن بلوغه مرحلة النضج الإعلامي هذا العام ميزة اضافية يستحق التوقف عندها وتأملها.