- باريس تحذر طهران من الاقتراب من «الخطوط الحمراء».. وبكين تدعو الجميع للالتزام بالاتفاق
حذرت الولايات المتحدة إيران من مواجهة ضغط كثيرة إذا ما سعت إلى استئناف تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لديهما أدوات ضغط كثيرة على إيران، إذا ما سعت إلى استئناف برنامج نووي مثير للجدل. وردا على تصريحات المرشد الاعلى في إيران علي خامنئي حول استعدادات طهران لتخصيب اليورانيوم مجددا، قالت نويرت خلال مؤتمرها الصحافي مساء امس الاول، إنه «لن يتم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم أو أي أنشطة تسمح لها بتطوير سلاح نووي». وأضافت: «لقد تحدث وزير الخارجية الأميركي قبل بضعة أيام فقط حول خطتنا تجاه إيران بشكل شفاف، وقال إن إيران يجب أن توقف تخصيب اليورانيوم، ولا تسعى أبدا إلى إعادة معالجة البلوتونيوم. يجب ألا تكون لدى إيران طريقة لتطوير أسلحة نووية». مضيفة أن «الولايات المتحدة أطلقت حملة توعية عالمية، حيث نجري محادثات وعقد اجتماعات مع العديد من شركائنا وحلفائنا حول العالم».
من جهته، قال ممثل إيران الدائم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي إن بلاده لن تمنح المفتشين الدوليين المزيد من إمكانية إجراء أعمال التفتيش، في ضوء انسحاب أميركا من الاتفاق النووي. واضاف نجفي في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع لمجلس الوكالة امس: «طالما أن إيران لا تستفيد من الاتفاق، فيجب ألا يتوقع أحد أن تمضي في تطبيق المزيد من الإجراءات الطوعية». وأكد أن طهران سوف تقرر ما إذا كانت سوف تبقى أو تترك الاتفاق «في القريب العاجل» بناء على ما إذا كانت جهود أوروبا ناجحة.
وفي غضون ذلك، أرسلت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا طلبا رسميا مشتركا إلى واشنطن لإعفاء شركاتها من الاجراءات العقابية الناجمة عن العقوبات الأميركية الجديدة على ايران.
وورد في الرسالة الموجهة إلى كل من وزيري الخزانة والخارجية الأميركيين ستيفن منوتشين ومايك بومبيو «كحلفاء، نتوقع من الولايات المتحدة الامتناع عن اتخاذ اجراءات تضر بمصالح أوروبا الأمنية».
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان إيران من الاقتراب من الخطوط الحمراء وذلك بعد إعلانها عن اعتزامها زيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم. وقال لودريان في مقابلة مع إذاعة «أوروبا 1» امس «إذا كانت مبادرة إيران لزيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم غير مرحب بها، لأنه من الخطر دائما الاقتراب من الخطوط الحمراء، فإنها تظل اليوم «في إطار اتفاقية فيينا».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث فرنسا على تحويل اهتمامها إلى التصدي للعدوان الإقليمي الذي تمارسه إيران. ولفت خلال لقائه الرئيس ايمانويل ماكرون امس الاول إلى أنه لم تعد هناك حاجة إلى إقناع باريس بالانسحاب من الاتفاق النووي لأن الضغوط الاقتصادية ستقضي عليه على أية حال. وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون «إذا كان لديكم اتفاق سيئ فلستم مضطرين للالتزام به خاصة إذا رأيتم أن إيران تغزو بلدا تلو الآخر ولا تستطيعون فصل ذلك (الاتفاق) عن عدوان إيران في المنطقة (الشرق الأوسط)».