- العلماء المسلمون يدعون الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إلى الإذعان للهدنة وبدء المفاوضات المباشرة
اكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ان المملكة العربية السعودية تبذل كل الجهود السياسية والاقتصادية والانسانية لانهاء الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني.
وخلال استقبال الملك سلمان لوفد العلماء المشاركين في «المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلام والاستقرار في أفغانستان» في قصر السلام بجدة أمس قال: «أنتم خير من يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا ما عملناه ونعمله دائما من عهد والدنا إلى اليوم». وأكد خادم الحرمين الشريفين أن السعودية عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته، منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، حيث قدمت المملكة المساعدات الإنسانية والاقتصادية، وبذلت جهودا سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق.
وأضاف: «نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي».
من جهته ثمن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين الذي حضر الاستقبال، استضافة السعودية للمؤتمر.
وأكد ان استقبال خادم الحرمين الشريفين للعلماء ودعوته لاستضافة المؤتمر تعكس موقف السعودية الواضح والراسخ تجاه قضايا العالم الإسلامي ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.
وقال العثيمين إن المؤتمر شارك فيه أكثر من 100 عالم مسلم من مختلف أرجاء العالم لمناقشة الأزمة الافغانية من منظور شرعي بما يحقق الأمن والسلم والمصالحة بين مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامح ونبذ جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
وانعقد المؤتمر، الذي انطلق، أمس الأول، في جدة واختتم أمس في مكة المكرمة، تحت عنوان، «المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان».
وشهد المؤتمر مشاركة 105 من أبرز علماء المسلمين من دول أفغانستان، والسعودية، وباكستان، وإندونيسيا، ومصر، والسودان، والمغرب، وغيرها.
وقد دعا المؤتمر، الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إلى الإذعان للهدنة ووقف إطلاق النار وبدء المفاوضات المباشرة.
ودان الإعلان الصادر في ختام أعمال المؤتمر، حالة الاقتتال في أفغانستان داعيا جميع أطراف النزاع إلى «الاستجابة إلى أمر الله جل وعلا» في وقف القتال والصلح بين الإخوة وإخماد نار الفتنة.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن الهجمات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء وكذا الاقتتال بين المسلمين «عمل حرمه الله ورسوله بنصوص قطعية الثبوت والدلالة».
وشدد على تأييد العلماء المشاركين في المؤتمر وتثمينهم جهود علماء أفغانستان الأخيرة في إنجاح المصالحة الأفغانية مشيدين بجهود الرئيس الأفغاني أشرف غني ودعوته لحركة طالبان للبدء بحوار سلمي ومباشر دون شروط مسبقة والاعتراف بالحركة كحزب سياسي يكون هدفه سيادة الأمن في أفغانستان.
ودعا الإعلان حركة طالبان للاستجابة لدعوة حكومة أفغانستان الإسلامية لتجنب العنف ووقف القتال والجلوس على طاولة الحوار للتفاوض.
وأكد أن «الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لإنهاء الصراع بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وأن الحل لقضية أفغانستان المسلمة لابد أن يتم عبر التفاهم والتفاوض السلمي المباشر». كما دعا الدول والمنظمات والنخب المسلمة للقيام بدور بناء في إحلال الأمن والسلم في أفغانستان كما دعاهم إلى استخدام إمكاناتهم ونفوذهم للوصول إلى حياة آمنة كريمة للشعب الأفغاني يتعاون فيها المسلمون في بناء وتنمية بلادهم «وفق ما أراده الله ورسوله لهم».
وثمن العلماء المشاركون في المؤتمر مواقف المملكة وجهودها الداعمة لإحلال الأمن والسلم في أفغانستان والساعية لتهيئة أجواء الحوار السلمي وإنهاء حالة الاحتراب وإزهاق الأنفس المعصومة.