جريا على عادته أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة من المواقف المتناقضة في اليوم نفسه، فبعد أن صوب هجومه تجاه ألمانيا، ثاني أكبر اقتصاد في الحلف واتهمها بأنها «أسيرة» لروسيا، ليعود بعد ساعات ويشيد بالعلاقة معها ومع مستشارتها أنجيلا ميركل.
ففي الصباح قال خلال لقائه الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إنه من الخطأ أن تدعم ألمانيا مشروع خط أنابيب غاز في بحر البلطيق تبلغ تكلفته 11 مليار دولار لاستيراد الغاز الروسي في حين تتباطأ في دفع مساهماتها في الإنفاق الدفاعي لناتو.
وقال إن «ألمانيا تساهم في إثراء موسكو، وتدفع مليارات الدولارات لها مقابل إمدادات الطاقة، وعلينا أن ندفع من أجل حمايتها في مواجهة روسيا.. هذا ليس عدلا».
وبعد ذلك بـ 7 ساعات، خرج بموقف مناقض، أشاد فيه بعلاقاته، بميركل وبلادها ووصفها بأنها «هائلة»، وفق إعلام ألماني.
وجاء ذلك خلال لقائهما على هامش في بروكسل.
وأضاف الرئيس الأميركي: «لدينا علاقات جيدة جدا مع المستشارة، ولدينا علاقات هائلة مع ألمانيا».
وحول انتقاداته السابقة، قال ترامب: «لقد أثرت قلقي بشأن خط غاز جديد بين روسيا وألمانيا»، دون أن يذكر تفاصيل إضافية.
في المقابل، قالت ميركل: ناقشت ملفي التجارة والهجرة مع الرئيس الأميركي».
وأضافت: «أتطلع للمزيد من تبادل الرؤى مع الولايات المتحدة التي تبقي شريكا لألمانيا».
وبين الموقفين، خرجت ميركل برد على ترامب، في تصريحات صحافية على هامش قمة «ناتو»، حيث قالت: «ألمانيا تصنع سياستها الخاصة، وتتخذ قرارتها بشكل مستقل».
وأضافت: «خبرت بنفسي كيف كان جزء من ألمانيا يسيطر عليه الاتحاد السوفييتي».
وقالت: «يسعدني للغاية اننا الآن متحدون، ونتيجة لذلك يمكننا القول ان بإمكاننا وضع سياساتنا المستقلة واتخاذ قراراتنا بشكل مستقل». ودافعت كذلك عن إسهام ألمانيا في الحلف الذي يقول ترامب إنه يحمل دافعي الضرائب الأميركيين العبء الأكبر.
وأردفت: ألمانيا تعد ثاني أكبر مساهم بالقوات في حلف الناتو، وتضع أغلب قواتها في خدمته.