تبنى البرلمان التركي قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يطبق بعض تدابير حال الطوارئ التي فرضت بعد الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
وكانت المعارضة قد انتقدت مشروع القانون ووصفته بـ «حالة طوارئ دائمة».
وتمت الموافقة على مشروع القانون المكون من 27 مادة دون عائق، حيث حصل حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه اليمينيون المتطرفون، وحزب الحركة القومية، على أغلبية برلمانية بعد انتخابات يونيو الماضي.
واعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قدم النص للبرلمان، انه ضروري لتفادي «تباطؤ التصدي للمجموعات الإرهابية» بعد رفع حال الطوارئ الأسبوع الماضي.
والقانون الذي يقول منتقدوه ان الحكومة تسعى من خلاله الى الإبقاء على حال الطوارئ يسمح للسلطات بمواصلة عمليات التطهير لـ 3 سنوات إضافية وتمديد فترة الاعتقال على ذمة التحقيق أحيانا الى 12 يوما وتوطيد صلاحيات حكام المحافظات.
ويتضمن القانون تدابير مستوحاة من حال الطوارئ كإمكانية السلطات مواصلة إقالة الموظفين المرتبطين بـ «المجموعات الإرهابية» لـ 3 سنوات.
كما ان الموظفين في القطاع العام الذين عينوا خلال فرض حال الطوارئ على رأس مؤسسات يشتبه بأن لديهم صلات بـ «منظمات إرهابية» ان يبقوا في مواقعهم لـ 3 سنوات.
وبين التدابير الأخرى حظر التظاهرات والتجمعات بعد مغيب الشمس إلا إذا حصلت على ترخيص. ويمكن للسلطات المحلية فرض قيود للوصول الى بعض المناطق وتمديد فترة الاعتقال على ذمة التحقيق أحيانا إلى 12 يوما.
وقبل تصويت النواب على القانون رفعت وزارة الداخلية إلغاء جوازات سفر أكثر من 155 ألف شخص حرموا من هذه الوثائق أثناء فرض حال الطوارئ بحجة اقترانهم بـ «مشتبه بهم».
من جهة أخرى، قالت قناة (سي.ان.ان ترك): إنه تم وضع قس أميركي، تحتجزه تركيا منذ قرابة عامين لاتهامات بالإرهاب، قيد الإقامة الجبرية بعدما أمرت محكمة باستمرار سجنه في قضية أثارت خلافا مع الولايات المتحدة.
وورد التقرير بعد أسبوع من حكم محكمة تركية باستمرار حبس القس آندرو برانسون لحين محاكمته لاتهامات بالإرهاب والتجسس.
وأدت قضية برانسون، وهو من ولاية نورث كارولاينا، إلى تفاقم الخلاف بين واشنطن وأنقرة.