- المذكور: الإحداد على الميت ثلاثة أيام إلا الزوجة فإنها تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام
- العنزي: مجلس عزاء النساء ثلاثة أيام ليس له أصل في الشرع
- الجميعة: جمهور الفقهاء استحب تحديد 3 أيام للعزاء
- الشطي: الأصل.. العزاء بالمقبرة ولايجوز للنساء زيارة المقابر
كثر الحديث في موضوع التعزية لأهل الميت والجلوس لتقبل العزاء عند وفاة الانسان، ومنهم من يجلس اياما او اكثر وانفاق الكثير من الاموال والجلوس للطعام اياما، واعتبروا ان هذه عادة واجبة للتخفيف عن اهل المصاب ومنهم من يتباهى بالذبائح وتقديم الطعام وعمل الولائم، فما رأي الشرع في ذلك؟ وهل يجوز للمرأة الذهاب للمقابر والتعزية مثل الرجل ام لا؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا التحقيق:
في البداية، يقول رئيس جمعية الاصلاح عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية سابقا د.خالد المذكور: العزاء يكون بعد دفن الميت في المقبرة ويكون خارج المقبرة والحداد على الميت ثلاثة ايام الا الزوجة فإنها تحد على زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام، وبخصوص عزاء النساء، اكد د.المذكور ان مواساة العزاء قاسم مشترك للرجال والنساء، وبذلك فإن للنساء عزاء ويكره للنساء زيارة المقابر لأن الغالب على النساء البكاء بالعويل والصراخ الا التي تمسك نفسها.
خارج المقبرة
وحول العزاء خارج المقبرة، يوضح لنا د.سعد العنزي ان الفقهاء اختلفوا في العزاء خارج المقبرة وفي البيوت والمنازل على فريقين، الاول هو ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه انهم كانوا يعزون عند دفن الميت وفي المقابر وليس في المنازل ولا يكون العزاء بتناول القهوة والشاي والاكل للقادمين لأداء العزاء، فهذا لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانما يعمل الطعام لاهل الميت فقط بسبب مصابهم الذي اشغلهم، لذلك ورد في ابن ماجة انهم يعدونه (كالنياحة)، اما عن اجتماع النساء كالرجال في مجلس العزاء فلا يوجد مجلس عزاء للنساء ينصب ثلاثة ايام وهذا ليس له اصل في الشرع، لكن من الممكن للنساء العزاء في اي وقت في منازلهن، وعلى العموم انا لا انكره ولكن لا اصل لما يحدث حاليا في الشرع.
وحول جواز العزاء في المقبرة، قال د.العنزي: يجوز العزاء في المقبرة صفوفا ومتفرقين، بحيث يصح العزاء باصطفاف اهل الميت واستقبالهم للمعزين ويجوز العزاء ايضا اذا كانوا متفرقين، لكن الاول افضل، وهناك فريق من الفقهاء اجاز العزاء في المنزل لمن لم يستطع حضور الجنائز في المقابر، والصحيح والله اعلم عدم الانكار على من اقام العزاء في بيته من الرجال لكن الافضل والاولى ان يكون العزاء في المقبرة. وطالب د.العنزي وسائل الاعلام والعلماء بتوضيح هذه المسائل للناس لتثقيفهم وتعليمهم امور دينهم.
أمر واسع
ويرى د.جلوي الجميعة ان الامر في حكم التعزية امر واسع ليس فيه تشديد مع اجتناب النواهي التي كانت في الجاهلية من نواح وشق جيوب ولطم وان يتباهى اهل الميت بصنع الولائم للناس، ولفت الى ان حكم النساء في العزاء كالرجال الا انهن لا يزرن القبور كما جاء في السنة حتى لا تتجدد احزانهن، اما ان يحدد العزاء في المقبرة فقط او بثلاثة ايام في مكان معين فذلك بحسب ظروف اهل الميت وتخفيفا على الناس، وقد اخذ تحديد ثلاثة ايام من مذهب جمهور الفقهاء، حيث ذهبوا الى استحباب التعزية لمدة ثلاثة ايام استنادا الى حديث الاحداد الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرا»، متفق عليه.
لا يجوز للمرأة زيارة القبور
في البداية نشكركم على طرح هذا الموضوع المهم ولا بد له من توعية للمسلمين، هكذا بدأ د.بسام الشطي كلامه، وقال: ان الاصل في العزاء ان تكون المقبرة للمواساة والتذكير بالله تعالى والتخفيف عن اهل المصاب ألم الفراق، والسنة تعزية من مات له ميت وليس من شرط ان يجلس للعزاء، اما قضية الثلاثة ايام للتعزية فمن اين جاءت؟ ليس لها سند في الكتاب ولا في السنة واقوال الصحابة، والذي جاءت به السنة صنع الطعام لاهل الميت فقط لأنهم جاءهم ما يشغلهم والاصل في المواساة الا يكون هناك مجلس كما يحدث لدى البعض من أكل وشراب وعمل دروس وقراءة ختمات، ودعوة الناس الى الولائم لأن هذا من النياحة، والمقصود من التعزية التخفيف عن اهل الميت لا اثقال اهله وعدم مراعاة شعورهم وطول المكث عندهم، ففيه تجديد للمصيبة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لاهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم، فإذن صنع الطعام يكون لاهل الميت ولا يكون بشكل يجتمع عليه الناس كأنه وليمة او دعوة عامة، وبالنسبة للنساء فلا تجوز لهن زيارة القبور لأن اجتماع الرجال والنساء عند القبور قد يسبب فتنة، فمن رحمة الله ان منعهن عن زيارة القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج فلا يحل للمرأة ان تزور المقبرة.