شخص عنده مؤهل علمي يبحث عن عمل ولكنه لم يجد، فقال لشخص آخر له معارف كثيرون، ابحث لي عن عمل فإن وجدت لي عملا مناسبا فسأعطيك مائة دينار، فوجد له عملا مناســبا، وأعطاه مائة دينار، هل هذه المائة حرام أم حلال؟
٭ هذه المائة حلال لأنها جعالة فقد جعل له مبلغا من المال في مقابل أن يجد له عملا بوجاهته ومكانته ومعرفته ومما هو مقرر عند الفقهاء جواز أخذ الجعل مقابل عمل ولو كان العمل بالوجاهة فقط بخلاف أخذ الجعل على الكفالة فإنه لا يجوز.
فلو قال: اكفلني ولك مائة دينار حرمت المائة، لأن الكفالة أصلها التبرع والبر.
وجواز أخذ مقابل للوجاهة قال به جمهور الفقهاء عدا المالكية فمنهم من حرم ذلك ومنهم من كرهه، ومنهم من فصل بين أن يكون ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وسفر وغيره، فيأخذ مثل أجره فهذا جائز وإن لم يحتج لشيء من ذلك لم يجز.
وجواز الصورة المسؤول عنها يشترط له شروط إذا توافرت صح: - ألا يستغل صاحب الوجاهة حاجة الجاعل بما يرهقه ماديا، أو بما تعارف الناس على أنه مبلغ كبير، والمعروف في هذه الحاجات الإنسانية مطلوب لأنه يزينه وخلو الاتفاق من المعروف يشينه.
- وأن يكون المبلغ معلوما محددا كما هو في السؤال.
- وألا يأخذ الجاعل المبلغ قبل تمام العمل وتحقيق المطلوب.
- وألا يأخذ صاحب الوجاهة شيئا إن لم يحقق المطلوب.
- وأن يكون الدافع للمبلغ أهلا للعمل.
- وألا يكون صاحب الوجاهة هو المسؤول عن التوظيف في الجهة ذاتها.
تعزية الجار المسيحي
هل يجوز التعزية في وفاة الجار المسيحي؟
٭ الاسلام يوسع في جانب العلاقات لما فيه من اظهار حسن العشرة وسماحة الاسلام ما لم يكن من خصائص العبادات أو العقيدة ولذا ذهب الأئمة: الشافعي، وأبوحنيفة في رواية عنه: الى أنه يعزي المسلم بالكافر، وبالعكس.
وقال ابن قدامة من الحنابلة: ان عزى مسلم بكافر قال: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، ولكن لايدعو للميت الكافر بالرحمة والمغفرة لانها انما تكون لأهل الايمان.
وبناء عليه يجوز لك الذهاب الى أهل جارك لتعزيتهم بميتهم وخاصة أنهم أهل كتاب وهم أقرب للمسلمين من غيرهم حتى جاز الزواج من نسائهم.