- الرئيس الأميركي يتهم عمالقة التواصل الاجتماعي بفرض رقابة وإخراس الملايين
- جنوب أفريقيا تستدعي القائمة بأعمال السفارة الأميركية بسبب تغريدة
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير العدل جيف سيشنز غداة قيام الأخير بخطوة نادرة تمثلت في الرد على انتقادات الرئيس، وذلك في محاولة على ما يبدو من ترامب لإقحام القضاء في معركته السياسية الراهنة على خلفية التحقيقات والمحاكمات التي تحاصر اقرب مساعديه.
وبالتوازي حذر رودولف جولياني، محامي رئيس ترامب من احتمال اندلاع «ثورة» في الولايات المتحدة حال المباشرة بإجراءات عزل الرئيس من منصبه عن طريق الإقالة.
واعتبر جولياني في حديث لقناة «سكاي نيوز» التلفزيونية، أنه يمكن عزل الرئيس لأسباب سياسية فقط.
وفي سلسلة تغريدات امس استخدم ترامب عبارات من بيان أصدره وزير عدله امس الاول وفسر على انه يتضمن هجوما مبطنا على الرئيس الذي سبق ان انتقده بسبب تنحيه عن التحقيق في قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية.
وكتب الرئيس الأميركي «وزارة العدل لن تتأثر بالاعتبارات السياسية. جيف هذا عظيم، وما يريده الجميع، لذا انظر في كل الفساد في الجانب الآخر».
ثم عدد ترامب ما قال إنه أمثلة على ذلك، كرسائل هيلاري كلينتون البريدية التي تم محوها وما وصفه بأكاذيب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي وما قا إنه تضارب في المصالح لدى روبرت مولر المحقق الخاص في ملف التدخل الروسي.
وفي تغريدة لاحقة عدد ترامب أمورا أخرى قال إن على سيشنز التحقيق فيها ومنها ملف يتردد أنه يحتوي على فضائح جنسية متعلقة بترامب وكذلك ما قال الرئيس الجمهوري إنه مراقبة غير قانونية لحملته في فترة الرئيس السابق باراك أوباما.
وكتب ترامب «هيا جيف، يمكنك القيام بذلك، البلاد تنتظر!».
وكان سيشنز أصدر بيانا امس الاول قال فيه: «طالما أشغل منصب وزير العدل، لن تتأثر الوزارة بالاعتبارات السياسية، أطالب بأعلى المعايير وحين لا تتوافر، أتحرك».
جاء ذلك ردا على مهاجمة ترامب لسيشنز في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية قائلا: «عينت وزيرا للعدل لم يتمكن من السيطرة أبدا على وزارته»، ما أثار تكهنات بانه سيعزله ويعين بديلا آخر له.
وبعد ساعات من ذلك اضطر الرجلان للجلوس معا على طاولة واحدة خلال اجتماع في البيت الأبيض.
وذكر الموقع الإلكتروني «اكسيوس» انهما حرصا على تجنب الموضوع خلال الاجتماع.
وفي السباق ذاته، أعلن نواب من الحزب الجمهوري انهم لن يصادقوا على تعيين وزير جديد في حال إقالة سشينز، وقال السيناتور بن ساسي إن «طرد وزير العدل سيكون فكرة سيئة جدا جدا لأنه ليس أداة سياسية».
من جهة أخرى، هاجم الرئيس الأميركي منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، على خلفية الرقابة التي تفرضها تلك المواقع على المحتوى الجدلي الذي ينشره المشاركون، متهما إيها بـ «إخراس الملايين».
وغرد ترامب، امس قائلا إن «عمالقة التواصل الاجتماعي يخرسون ملايين الأشخاص.. لا يمكنهم فعل ذلك حتى إذا كان سيعني أننا يجب أن نواصل سماع الأخبار الزائفة مثل شبكة (سي.إن.إن).. يجب أن يكتشف الناس ما هو حقيقي وما ليس كذلك، بدون مراقبة».
في هذه الأثناء، ذكرت تقارير إعلامية أن مديرين تنفيذيين في صحيفة التابلويد الأميركية «ناشونال إنكوايرر» المشهورة بنشر قصص الفضائح قد منحا الحصانة من أجل الإدلاء بشهادتهما حول تورط الرئيس ترامب في قضية دفع أموال لشراء صمت امرأتين تزعمان إقامة علاقة معه.
وأشارت التقارير الى ان المدعين العامين منحوا الحصانة للرئيس التنفيذي للصحيفة ديفيد بيكر، وهو صديق قديم لترامب، والمسؤول الرئيسي عن المحتوى في الصحيفة ديلان هوارد. ويمكن لبيكر وهوارد أن يقدما أدلة حول ما اذا كان ترامب على علم بالأموال التي تم دفعها إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز وعارضة بلاي بوي كارين ماكدوغال، وفقا لما أوردته صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» وشبكة«سي ان ان».
وذكرت وول ستريت جورنال أن المديرين التنفيذيين في صحيفة التابلويد كانا بطريقة ما متورطين في دفع المال لقاء سكوت المرأتين.
إلى ذلك، استدعت حكومة جنوب أفريقيا القائمة بأعمال السفير الأميركي في البلاد، احتجاجا على تغريدة للرئيس ترامب، قال فيها إن بلاده ستدرس مسألة نزع الأراضي من الأقلية البيضاء.
وقالت الحكومة في بيان امس إنها استدعت القائمة بالأعمال جيسي لابين، ونقلت لها استياء الشعب من تغريدة ترامب، والإحباط لعدم استخدام القنوات الديبلوماسية المناسبة.
وأضافت أن تغريدة ترامب مستندة إلى معلومات كاذبة، وتهدف فقط إلى إثارة الفرقة حول هذه القضية الحساسة والمهمة للغاية.