قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بيير كرينبول إن خفض ميزانية الوكالة الأممية، لا يعني إسدال الستار على قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف كرينبول في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس امس: «لا يمكن تبديد أحلام خمسة ملايين إنسان بهذه البساطة»، في إشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون خدمات من الوكالة.
وأوضح ان قرار الولايات المتحدة الصادر في وقت سابق من العام الحالي بخفض ميزانية أونروا «جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل».
وأردف قائلا: «أستطيع القول وبدرجة كبيرة من الثقة أن قرار (خفض التمويل) لم يتعلق بأداء أونروا، لأنني كنت أتلقى إشادات بأداء المنظمة حتى نوفمبر».
وأضاف: «بعد أسابيع قلائل ازداد التوتر حول قضية القدس، وأعتقد أن تمويل أونروا كان أحد ضحايا الاستقطاب الذي خلفته هذه القضية».
ومطلع الشهر الجاري، ذكرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبدعم من صهره ومستشاره غاريد كوشنر، وأعضاء في الكونغرس، يعملون على إنهاء وضعية «لاجئ» لملايين الفلسطينيين من أجل وقف عمل «أونروا».
وأوضحت المجلة، نقلا عن مسؤولين أميركيين وفلسطينيين (لم تكشف هوياتهم)، أن تلك المساعي تهدف إلى «إزاحة هذه القضية عن الطاولة في أي مفاوضات محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة، جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتقول الأمم المتحدة إن «أونروا» تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
على صعيد آخر، اشترط وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إيجاد تسوية لمسألة الإسرائيليين المحتجزين منذ سنوات في قطاع غزة، مقابل أي تهدئة طويلة مع حركة حماس.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، عن ليبرمان أثناء جولة قام بها امس في المنطقة المحيطة بقطاع غزة.
وأضاف: لقد أوضحت إسرائيل مرارا وتكرارا عبر الوسطاء المصريين، أنه ما من تقدم أو تسويات جديدة ما لم تحل مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين لدى حماس.
وترفض حماس الكشف عن مصير الإسرائيليين من دون صفقة لتبادل الأسرى تشمل بداية الإفراج عن عشرات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد الإفراج عنهم في صفقة للتبادل أبرمت عام 2011.
وقال ليبرمان إن إسرائيل ترغب في استتباب الهدوء أمنيا، إلا أنها ستخوض عملية عسكرية في الموعد والظروف التي ترتئيها في حال اقتضت الضرورة ذلك.
وهدد بإعادة إغلاق معبر كرم أبو سالم وهو المعبر الوحيد لنقل البضائع إلى قطاع غزة في حال لم يستتب الهدوء.