قال رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس نير بركات، إنه يعكف على وضع خطة لطرد وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من المدينة.
وتدير «أونروا» مخيم «شعفاط» للاجئين الفلسطينيين، شمالي القدس، وهو المخيم الوحيد في المدينة ويزيد عدد سكانه عن 20 ألفا بينهم 11 ألفا مسجلين لدى الوكالة الدولية كلاجئين.
ونقلت القناة السابعة التابعة للمستوطنين على موقعها الإلكتروني، عن بركات قوله امس إن «أونروا هي عامل أجنبي وغير ضروري فشل فشلا ذريعا، وأعتزم طردها من مدينة القدس».
وأضاف: «أصدرت تعليمات إلى موظفي البلدية المهنيين لإعداد خطة عمل سأقدمها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإجلاء «أونروا» من مدينة القدس».
وتابع: «سنغلق مدارسها بما يسمح للطلاب بإيجاد الأمل في المدارس القائمة في مدينة القدس».
وفي إشارة الى اللاجئين الفلسطينيين، قال بركات: «حان الوقت لوقف التعامل معهم كلاجئين وبدء التعامل معهم كمواطنين».
وزعم أن «إزالة أونروا من القدس سيخفض التحريض والإرهاب ويحسن الخدمات للسكان ويعزز من أسرلة الجزء الشرقي من المدينة».
فتوى بتحريم التعويضات
في غضون ذلك، جدد الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، التأكيد على فتوى تحرم الحصول على تعويضات مالية عن أملاك فلسطينية صادرتها إسرائيل.
وقال حسين في تصريح مكتوب انه لا يجوز لمن صودرت أرضه من الاحتلال أن يأخذ تعويضا عنها، لأنه بذلك يكون قد أقر للاحتلال باستملاكه للأرض ورضي بذلك، وعليه بالصبر، فالأرض لا بد أن تعود لأصحابها، وإن طال الزمان.
واشار الى انه يرد بذلك على استفسارات عن تعويض اللاجئين الفلسطينيين عن أملاكهم المغتصبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت الى فتوى صدرت عن مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين نهاية العام 1996.
وجاء في نص الفتوى إن «فلسطين أرض خراجية وقفية، يحرم شرعا بيع أي جزء منها وتمليكها للأعداء، فهي تعد من الناحية الشرعية من المنافع الإسلامية العامة، لا من الأملاك الشخصية الخاصة، وتمليك الأعداء لدار الإسلام باطل».
وأضافت الفتوى:«فآثم من يبيع أرضه لأعدائه، أو يأخذ تعويضا عنها، لأن بائع الأرض للأعداء مظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم».
غرينبلات يهاجم الفلسطينيين
من جهة اخرى، شن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، هجوما شديدا على القيادة الفلسطينية، وقال إنها تسعى لفصل القضية عن محيطها العربي.
وخص غرينبلات صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، بمقال قال فيه إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد أن يكون هذا العام عام السلام.
وتضمن المقال تأكيدا على أن المعادلة السياسية في المنطقة تغيرت حاليا، ولم تعد إسرائيل عدوا للعرب بمن فيهم الفلسطينيون، بل صارت إيران العدو المشترك للعرب ولإسرائيل، حسب غرينبلات.
وأدعى انه رغم أن القضية تتعلق بقدرة الفلسطينيين والإسرائيليين على اتخاذ القرارات إلا أن القيادة الفلسطينية ترفض التعاون مع الإدارة الأميركية خاصة بعد ما وصفه بالاعتراف الأميركي بواقع أن القدس كانت وستبقى عاصمة إسرائيل.
كما اتهم القيادة الفلسطينية بأنها ترفض خطة السلام الأميركية حتى قبل الاطلاع عليها.