أخفق البرلمان العراقي الجديد في انتخاب رئيس له خلال الجلسة الأولى، التي انعقدت امس، وسط فوضى سادتها نتيجة الخلاف الواسع على «الكتلة البرلمانية الأكثر عددا»، التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.
ورفع رئيس البرلمان المؤقت، الذي اختير باعتباره الأكبر سنا، محمد علي زيني، الجلسة إلى اليوم، مع إبقائها مفتوحة، لحين انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له، واستطلاع رأي المحكمة الاتحادية العليا بشأن «الكتلة الأكبر» في البرلمان.
وأدى النواب الجدد اليمين الدستوري، بصفتهم أعضاء في مجلس النواب، في دورته الرابعة، حيث حضر الجلسة 297 برلمانيا من أصل 329.
ومن ثم سارع تياران متنافسان على تقديم نفسيهما على أنهما «الكتلة البرلمانية الأكثر عددا».
وقال النائب عن تحالف «الفتح» أحمد الأسدي، في مؤتمر صحافي من البرلمان، إن كتلتي «الفتح» بزعامة هادي العامري، و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، إضافة إلى نواب من كتل أخرى بينها «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، و«القرار» بزعامة أسامة النجيفي، شكلت الكتلة البرلمانية الأكثر عددا باسم تحالف «البناء».
وأضاف أنه تم تقديم طلب رسمي إلى الرئيس المؤقت للبرلمان، وهو أكبر النواب سنا، محمد علي الزيني، من أجل تسمية تحالف «البناء»، بأنه الأكبر في البرلمان، تمهيدا لإسناد مهمة تشكيل الحكومة إليه.
إلا أن تيارا منافسا قدم طلبا مماثلا لرئاسة البرلمان، وقال رئيس كتلة «سائرون»، حسن العاقولي، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان: «أعلنا عن تشكيل الكتلة الأكبر عددا تحت عنوان (الإصلاح والإعمار)، مكون من 20 كتلة سياسية، وبعدد 180 نائبا».
وأضاف أن أبرز الكتل المنضوية في تحالف «الإصلاح والإعمار» هي: «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي تصدر الانتخابات برصيد 54 مقعدا، وتحالف «النصر» بزعامة العبادي والذي حل ثالثا في الانتخابات بـ 42 مقعدا، وائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، ويشغل 21 مقعدا، وتيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم الذي يشغل 19 مقعدا.