- محكمة العدل الدولية تنظر في شكوى إيرانية جديدة
طلبت الولايات المتحدة امس، من محكمة العدل الدولية رفض مطالبة إيران باستعادة أصول جمدتها محاكم أميركية بقيمة 1.75 مليار دولار.
وقضت المحكمة العليا الأميركية في عام 2016 بتحويل الأصول إلى أسر أميركية لضحايا تفجير في عام 1983 لثكنة لقوات مشاة البحرية الأميركية في بيروت وغيرهم. وهذه القضية غير متصلة بدعوى رفعتها إيران تتعلق بالعقوبات الأميركية الراهنة عليها. وتستند مطالبة إيران في القضيتين إلى اتفاقية صداقة وقعت عام 1955 أي قبل 24 عاما من قيام الثورة الايرانية التي حولت البلدين إلى عدوين لدودين.
من جهته، قال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية ريتشارد فيسيك ان «الإجراءات المتعلقة بهذه القضية تتمركز حول دعم إيران للإرهاب الدولي»، وطالب المحكمة برفض المطالبة الإيرانية. وتنظر محكمة العدل الدولية، في شكوى تقدمت بها إيران ضد الولايات المتحدة لتجميدها نحو ملياري دولار من الأرصدة الإيرانية كتعويضات لأميركيين وقعوا ضحية هجمات إرهابية.
وكانت إيران تقدمت بشكوى ضد الولايات المتحدة أمام المحكمة في يونيو 2016 بهدف تحرير أموالها المجمدة، ومن المتوقع أن تستمر الجلسات التي ستخصص للدفوع الأولية الأميركية حتى يوم الجمعة القادم.
ولفت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أنه «اصيب بخيبة أمل» بسبب «عدم إقرار المحكمة بانها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات في شأن قضايا مرتبطة بالعقوبات الأميركية»، معتبرا أن «ايران لجأت الى محكمة العدل الدولية لأسباب سياسية ودعائية»، ومنددا بملف «لا اساس له».
وقرر القضاء الأميركي تجميد هذه الأرصدة للتعويض على نحو ألف من ضحايا أو عائلات ضحايا اعتداءات تتهم ايران بتدبيرها أو دعمها.
وبين هؤلاء أسر 241 جنديا أميركيا قتلوا في أكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأميركية والفرنسية في القوة المتعددة الجنسيات في بيروت.
وفي سياق آخر، ومع اقتراب موعد الجولة الثانية من العقوبات الشهر المقبل، يزداد التردي الاقتصادي حيث أغلقت محلات تجارية في العديد من المدن الإيرانية، أبوبها أمام الزبائن احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.
وانتشرت صور إغلاق العديد من المحلات التجارية أبوابها في العاصمة طهران، ومدن عددية أبرزها تبريز وكرمانشاه وأصفهان على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب وكالة الأناضول.
وجاء إغلاق المحلات التجارية استجابة لدعوات «احتجاج 16 مهر (8 أكتوبر)».
يشار إلى أن تجار «البازار الكبير» وهو أشهر أسواق طهران، أغلقوا محلاتهم التجارية بعد هبوط التومان مقابل الدولار بشكل كبير (الدولار الواحد يعادل حاليا 14 ألف تومان في الأسواق الحرة)، الأمر الذي أدى لاندلاع فتيل الاحتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية قبل أسابيع. ورغم التدابير الحكومية لإخماد لهيب الدولار، إلا أنها لم تأت بنتيجة، بل أدت لفعل عكسي زاد من أبعاد الأزمة في الأسواق. وأدت الزيادة المفاجئة في سعر الصرف، إلى إغلاق العديد من المحلات التجارية، وارتفاع نسبة البطالة، وسط دعوات شعبية لإعلان «إضراب عام».