قالت الصين أمس إنها تحقق مع الرئيس السابق لمنظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) مينغ هونغ وي للاشتباه في حصوله على رشوة، ما يجعله آخر مسؤول صيني كبير تطوله حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقالت وزارة الأمن العام في الصين امس إن التحقيق يركز على شبهة رشوة.
وأضافت الوزارة ان «التحقيق بشأن حصول وي على رشاوى والاشتباه في مخالفته القانون جاء في وقته تماما وبشكل صحيح وحكيم».
وأشارت الى أنها ستستجوب وتعاقب آخرين تلقوا رشاوى إلى جانب مينغ، مضيفة «التحقيق مع مينغ هونغ وي يظهر تماما أنه ليس هناك محاباة ولا استثناءات أمام القانون وأي شخص يخالف القانون يجب أن يعاقب بشدة».
وتابعت أنه يتعين عدم السماح للمسؤولين «مطلقا بالتفاوض على شروط أو المساومة» على مناصب داخل الحزب، في إشارة الى الحزب الشيوعي الحاكم.
ودعت وزارة الأمن العام الى «فهم عميق لقبول مينغ هونغ وي رشاوى» و«للقضاء نهائيا على الاثر الخبيث لتشو يونغ كانغ». وأثار انتخاب مينغ رئيسا للإنتربول انتقادات معارضين صينيين تخوفا من ان تستخدم بكين المنظمة الدولية لملاحقة معارضين لجأوا الى الخارج.
وقلل الانتربول آنذاك من شأن هذه المخاوف، مؤكدا ان المادة الثالثة من ميثاقه «تحظر على الإطلاق أي تدخل ذي طابع سياسي وعسكري وديني أو عرقي»، كما أن رئيسه يتمتع بنفوذ قليل على العمل اليومي للمنظمة.
من جهته، قال مصدر في الإنتربول امس، لدى سؤاله عما إذا كان مينغ يقضي معظم وقته في فرنسا أم الصين، ان «رئيس المنظمة يرأس اللجنة التنفيذية التي تجتمع في المتوسط أربع مرات في العام ويرسم التوجهات الاستراتيجية للمنظمة». وأضاف «لأن الرئيس يحتفظ بوظيفته في بلاده فمن الطبيعي أن تتوقع منه قضاء بعض الوقت في بلاده».