- طرود أخرى أُرسلت إلى مكتب حاكم نيويورك ونائبة ديموقراطية بالكونغرس
- هيلاري كلينتون: أميركا تمر بـ «مرحلة مقلقة» وعلينا التوحد
وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب نداء الى الوحدة بعد اعتراض طرود مشبوهة وجهت إلى شخصيات عامة ومقار وسائل اعلام اميركية امس، مؤكدا أنه لا مكان «للعنف السياسي» في الولايات المتحدة.
وقال ترامب من البيت الابيض «لا مكان للافعال والتهديد بالعنف السياسي في الولايات المتحدة».
وبعد 48 ساعة من العثور على قنبلة في منزل رجل الأعمال الشهير والممول البارز للأعمال الخيرية، جورج سوروس، في نيويورك، اعترض جهاز الأمن السري الأميركي طرود متفجرة كانت في طريقها إلى البيت الأبيض ومقري الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.
وقالت الشرطة الأميركية إنها عثرت على قنبلة في منزل هيلاري وبيل كلينتون في مدينة نيويورك، فيما أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنه يحقق بشأن هذا الطرد المشبوه.
وصرح مسؤول أميركي بأن الجسم المشبوه شبيه بالجسم المفخخ الذي زرع قرب منزل الملياردير الأميركي جورج سوروس الواقع في مقاطعة ويستشيستر بولاية نيويورك.
وأوضح بيان لجهاز الخدمة السري أنه تم اعتراض الطرد الموجه إلى أوباما من قبل موظفي الخدمة السرية في واشنطن في وقت مبكر من امس، بينما جرى اعتراض الطرد الذي كان موجها إلى كلينتون في مقاطعة ويستتشستر في وقت متأخر من امس الاول، من قبل فني في جهاز المخابرات يراقب البريد من مكتبها.
وأضاف البيان انه: «تم التعرف على الطردين على الفور خلال إجراءات فحص البريد الروتيني كأجهزة متفجرة محتملة وتم التعامل معها بشكل مناسب، مشددا على انه «تم الشروع في إجراء تحقيق جنائي واسع النطاق لتحديد مصدر الطردين وتحديد المسؤولين عنها».
وقالت وسائل إعلام أميركية امس إن اعتراض جهاز الخدمة السري الطرد الذي كان في طريقه إلى البيت الأبيض جاء بعد وقت وجيز من اعتراض الطردين الآخرين.
وأدان البيت الأبيض محاولة الهجوم بالطرود التي طالت أوباما وكلينتون وشخصيات عامة، مشددا على أنه ستتم محاسبة من يقف وراء إرسال تلك الطرود المشبوهة.
كما تم إخلاء مبنى تايم وارنر الذي يضم شبكة سي إن إن وقنوات أخرى، في إجراء أمني احترازي عقب العثور على جسم مشبوه.
يشار إلى أن جهاز الخدمة السرية، هو وكالة حكومية تابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، مكلف بحماية كبار الشخصيات الأميركية بدءا من الرئيس الحالي للبلاد دونالد ترامب، إلى الرؤساء السابقين وغيرهم من كبار المسؤولين الحاليين أو السابقين.
وعقب العثور على الطرد المشبوه الذي استهدف سورس امس الاول، هاجمت مؤسسته «خطاب الكراهية» الذي يهيمن على السياسة الأميركية.
وفي وقت لاحق، كشفت شبكة «سي ان ان» عن أن الطرد المشبوه الذي تم إرساله إلى مبنى «تايم وارنر سنتر» بمدينة نيويورك كان موجها على وجه التحديد إلى مدير وكالة المخابرات المركزية الأسبق جون برينان.
وأوضحت «سي ان ان» أن الطرد المشبوه كان قد أرسل إلى مكتبها بالمبنى الضخم الذي يضم عددا من الشبكات الإخبارية الذي يقع في منطقة «كولومبوس سيركل» بمدينة نيويورك، غير أنه كان موجها إلى برينان الذي يعد مساهما في الشبكات الإخبارية «إم إس إن» و«إن بي سي» وليس «سي ان ان».
وأعلنت شرطة فلوريدا أنها تحقق في العثور على «طرد مشبوه» قرب مكتب العضو في الكونغرس ديبي واسرمان شولتز، الرئيسة السابقة للجنة الوطنية في الحزب الديموقراطي.
وبالتزامن، قال حاكم نيويورك أندرو كومو إن طردا مشبوها أرسل أيضا إلى مكتبه في مدينة نيويورك.
وقال كومو، وهو ديموقراطي يخوض الانتخابات سعيا للفوز بفترة جديدة، ان الطرد «جرى التعامل معه»، مشيرا إلى أنه لن يشعر بالدهشة إذا تم العثور على المزيد من الطرود.
واعتبر كومو ان ارسال مثل هذه الطرود هو «عمل إرهابي»، وبالتالي هي محاولة لإثارة الخوف بين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في السادس من نوفمبر المقبل، مضيفا أن سكان نيويورك لن يرضخوا للترهيب.
الى ذلك، اعلنت هيلاري كلينتون المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية ووزيرة الخارجية السابقة ان الولايات المتحدة تشهد «مرحلة مقلقة»، وذلك بعد استهدافها بطرد مشبوه يمكن ان يحوي مواد متفجرة.
وقالت كلينتون من فلوريدا «إنها مرحلة مقلقة، مرحلة انقسامات عميقة وعلينا ان نقوم بكل ما نستطيع لتوحيد بلادنا».
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس بمحاولة استهداف مسؤولين سابقين، بطرود بريدية مفخخة.
ونشر بنس تغريدة على حسابه بموقع تويتر قال فيها: هذه الأعمال الجبانة خسيسة، وليس لها مكان في هذا البلد.
وأضاف: نحن ممتنون للرد السريع من جانب جهاز الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ومسؤولي تنفيذ القانون المحليين.
وتابع أنه سيتم إحضار المسؤولين عن ذلك أمام العدالة.
من جانبه، ندد الرئيس الجمهوري لمجلس الشيوخ الاميركي بما اعتبره «ارهابا داخليا» بعد إرسال طرود مشبوهة الى الرئيس السابق باراك اوباما والمرشحة الديموقراطية السابقة للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون وشبكة «سي ان ان».
وقال ميتش ماكونيل في بيان «أضم صوتي الى جميع الاميركيين لإدانة محاولات الارهاب الداخلي التي حصلت»، موجها الشكر الى قوات الامن ودوائر البريد «التي تحمي قادتنا وشخصياتنا العامة في مواجهة هذه الأفعال المرفوضة».
بدوره، ندد الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بشدة بإرسال هذه الطرود قبل اقل من اسبوعين من موعد الانتخابات التشريعية، وكتب على تويتر «لن نقبل بأي محاولة لارهاب الشخصيات العامة. ينبغي احالة المسؤولين عن هذه الافعال المدانة إلى القضاء».
إلى ذلك، يركز دونالد ترامب خطابه حاليا على قافلة تضم آلاف المهاجرين من أميركا اللاتينية متوجهة إلى الولايات المتحدة، ليعيد طرح موضوع الهجرة في صلب حملة الانتخابات التشريعية في منتصف الولاية الرئاسية وتحفيز قاعدته، موجها أصابع الاتهام إلى الديموقراطيين ومواقفهم.
وردد ترامب أمام مؤيديه في ولاية تكساس المحاذية للمكسيك «إنه هجوم على بلادنا، هجوم»، مستعيدا وسط تأييد الحشود العارم موضوع الهجرة الذي ركز عليه حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وتعرض شبكات التلفزيون الأميركية بشكل متواصل منذ الأسبوع الماضي مشاهد آلاف المهاجرين من هندوراس يتقدمون في قافلة متراصة عبر غواتيمالا ثم المكسيك.
ولفت المحامي ومدير معهد سياسات الهجرة في جامعة الحقوق بنيويورك مظفر شيشتي إلى توقيت «لم يكن من الممكن أن يصادف بشكل أفضل» للجمهوريين.
فبعد أسبوعين بالتمام في السادس من نوفمبر، يدلي الأميركيون بأصواتهم لتجديد الكونغرس الذي يسيطر الجمهوريون حاليا على مجلسيه.
ويحظى الديموقراطيون بفرص جيدة لاستعادة مجلس النواب، غير أن الفوز بالغالبية في مجلس الشيوخ يبدو أصعب.
ومع اشتداد المنافسة في العديد من الدوائر الانتخابية، بإمكان أي شيء أن يرجح كفة مرشح على حساب آخر.
وأعلن الرئيس الأميركي بدون الاستناد إلى أي وقائع «في الوقت الذي نتكلم فيه، إن الحزب الديموقراطي يشجع ملايين الأجانب غير القانونيين على مخالفة قوانينها وانتهاك حدودنا واجتياح بلادنا»، ملمحا إلى أن المهاجرين غير القانونيين سيتمكنون من التصويت بصورة غير قانونية.
ولوح ترامب بالخطر الإرهابي، مؤكدا أن «شرق أوسطيين» اندسوا داخل «القافلة»، إضافة إلى عناصر من عصابة «إم إس 13» السلفادورية الإجرامية العنيفة.