كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن أن أنقرة طالبت واشنطن باستثنائها من العقوبات على إيران التي ستدخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر المقبل، معربا عن رغبة بلاده في إعادة فتح قنصليتيها في الموصل والبصرة وفتح قنصلية عامة في مدينة كركوك شمالي العراق.
ونقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن أوغلو قوله امس إنه رغم وجود بعض الخلافات بين تركيا وإيران في بعض المسائل فإن إيران تعتبر بلدا جارا وتركيا تزاول معها التجارة وتشتري منها النفط والغاز الطبيعي.
ووصف اوغلو العقوبات الأميركية على ايران بأنها «أحادية الجانب» ولم تأت بقرار من مجلس الأمن، مشيرا إلى معارضة اليابان وتركيا وآسيا ودول الاتحاد الأوروبي لها.
وأكد أن أنقرة أبلغت الجانب الأميركي بضرورة إجراء مشاورات مع دول المنطقة التي تزاول التجارة مع إيران بخصوص العقوبات على طهران «لأن قرارهم أحادي الجانب».
وأضاف «الولايات المتحدة انسحبت من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني، فيما لم ينسحب الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية ما يعني أنهم يبدون أهمية له».
ومن المقرر أن تفرض واشنطن في الرابع من نوفمبر المقبل حزمة ثانية من العقوبات على إيران تتعلق بالصناعة النفطية بعد فرض حزمة أولى مرتبطة بصادرات صناعية وعمليات مصرفية في أغسطس الماضي.
وبشأن الملف العراقي، قال جاويش أوغلو إن تركيا كانت إحدى الدول «الأكثر سخاء» في عملية إعادة إعمار العراق، مشيرا إلى أنها تعهدت بتقديم قروض للعراق بقيمة خمسة مليارات دولار.
وتوقع تشكيل حكومة قوية في العراق قادرة على توحيد كل العراقيين، مشيرا إلى أنه أجرى زيارة إلى بغداد ممثلا عن الرئيس التركي، لكن «لم يتسن له زيارة أربيل بسبب ضغط برنامج العمل».
وأوضح أن أعمال تشكيل الحكومة في العراق«تجري بطريقة إيجابية»، معربا عن رغبة بلاده في إعادة فتح قنصليتيها في الموصل والبصرة وفتح قنصلية عامة في كركوك كونها مدينة كبيرة.
كما لفت الوزير التركي إلى أن بلاده ستسهم في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تدريب قوات الأمن العراقية، مشددا على أهمية مكافحة تنظيم «داعش» و«حزب العمال الكردستاني» في المنطقة.