- إيران مستمرة في علاقتها مع الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية
- لم أتطرق لإعادة عدد البعثة إلى ما كان عليه أو عودة السفير الكويتي إلى طهران مع المسؤولين الكويتيين
أسامة دياب
أشاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنتهية مهام عمله لدى البلاد د.علي رضا عنايتي بالعلاقات الإيــرانـيـة- الكـــويـتـية والتي وصفها بالمتميزة والتاريخية التي بُنيت على أسس متينة وينتظرها مستقبل مشرق وواعد، معربا عن أمله في أن يستمر تطورها.
ووصف عنايتي - خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة مع عدد من ممثلي الصحف المحلية بمناسبة انتهاء مهام عمله في الكويت - تجربته في الكويت والتي استمرت لمدة أربعة أعوام ونصف العام بالناجحة والمؤثرة، مشيدا بالدعم الذي لمسه من الكويت حكومة وشعبا وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ما سهل كثيرا من مهام عمله، موضحا أن تواصله مع الشعب الكويتي اتصف بالسلاسة والانسيابية وكأنه يعمل بين أهله وأصدقائه الذين أحاطوه بالمودة والمحبة والاحترام.
وأشار عنايتي إلى الدور المحوري المهم الذي قامت به رابطة الصداقة الكويتية- الإيرانية برئاسة د.عبدالرحمن العوضي في توطيد العلاقات بجناحيها الرسمي الحكومي والشعبي الاجتماعي والثقافي، مشيرا إلى وجود نظير لهذه الرابطة في إيران.
وعلى الصعيد الرسمي، لفت عنايتي إلى لقاءات عديدة جمعته مع مسؤولي وزارة الخارجية حقق من خلالها العديد من الخطوات المهمة في تاريخ العلاقات الثنائية، أهمها تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، أبرزها زيارة صاحب السمو الأمير إلى إيران في 2013 وزيارة الرئيس الإيراني للكويت د.حسن روحاني، بالإضافة إلى زيارات على مستوى وزراء الخارجية، مشيرا إلى أن السفير الجديد سيبني على هذه العلاقات في سبيل تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين واستمراره نظرا لتميز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ولفت إلى الحفاوة التي وجدها عند توديعه من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، الذي ساهم كثيرا في نجاح مهمته وكذلك مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير الشيخ د.أحمد الناصر، مشيرا إلى استقبال سمو الشيخ ناصر المحمد له، مضيفا: وجدت من الجميع كل محبة ومودة.
وردا على سؤال حول ما إذا تم التطرق خلال اللقاءات الرسمية إلى موضوع إعادة عدد البعثة الإيرانية إلى ما كانت عليه سابقا، قال عنايتي: لم نتطرق إلى ذلك، لان العلاقات بين البلدين على مستوى السفراء والتخفيض كان على صعيد العدد وهو قرار كويتي نحترمه، ونثمن ترحيب الكويت بالسفير الجديد محمد إيراني، كما أننا لم نناقش موضوع عودة السفير الكويتي في إيران مجدي الظفيري أو وجود أي سفير آخر.
وعن العقوبات الأميركية الجديدة والتي دخلت حيز التنفيذ ضد إيران، قال عنايتي: إن العقوبات ليست جديدة على إيران والشعب الإيراني، وإنما هي أداة استعملت للضغط على بلاده طوال 4 عقود، مشيرا إلى أن هذه العقوبات ظالمة وجائرة وأحادية الجانب ولا تحظى بأي شرعية دولية، مشيرا إلى أن إيران دخلت في مفاوضات جادة منذ سنوات مع المجتمع الدولي وصلت إلى نتيجة قبل سنتين مع التزام متبادل برفع العقوبات التي رفع جزء منها، خصوصا أن إيران أوفت بالتزاماتها حسب تقارير وكالة الطاقة الذرية، مشددا على أن بلاده لن تستسلم تجاه مثل لهذه العقوبات، موضحا أن العقوبات لم تنجح مع بلاده ولكن نجحت المفاوضات، مبينا أن العقوبات هذه المرة بفعل فاعل وهو الرئيس الأميركي الذي خرج من الاتفاق المرحب به من المجتمع الدولي.
ونفى عنايتي أن يكون قد ناقش مع المسؤولين الكويتيين موضوع التزام الكويت بالعقوبات الأميركية الأخيرة على إيران.
وأشار عنايتي إلى أنه سيغادر الكويت السبت المقبل، بينما سيصل السفير الجديد محمد إيراني إلى الكويت خلال 7 إلى 10 أيام، متمنيا التوفيق والسداد لنظيره الجديد، مشيرا إلى أن أمامه عددا من الملفات التي عليه متابعتها، ومنها نقل الدفعة الثالثة من المسجونين الإيرانيين إلى وطنهم ومواصلة بحث موضوع تسهيل التأشيرات للمواطنين الإيرانيين والاهتمام بالجالية التي يصل عددها في الكويت إلى 40 ألف نسمة.
كما ذكر ان القسم القنصلي في السفارة يصدر نحو 85 ألف تأشيرة للكويتيين سنويا.