أشاد عمدة الحي المالي لمدينة لندن لورد بومان بدور سفيرنا لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان في تعزيز العلاقات الثنائية وجهوده على المستوى الدولي باعتباره عميدا للسلك الديبلوماسي الأجنبي المعتمد في لندن.
جاء ذلك في كلمة لبومان خلال حفل أقامه في وسط لندن أول من أمس بمناسبة مرور 25 عاما على تولي السفير الدويسان منصبه كممثل للكويت في المملكة المتحدة بحضور سياسيين وبرلمانين واقتصاديين ورجال أعمال بريطانيين.
وقال بومان إن مدينة لندن ممتنة لجهود السفير الدويسان في تقوية الروابط المشتركة بين الكويت وبريطانيا والتزامه ليس بتقريب العلاقات بين الشعبين فحسب بل بين مختلف شعوب العالم، موضحا انه لم يبخل يوما بوقته في دعم لندن من خلال مشاركته في عدد لا يحصى من الفعاليات العالمية والزيارات الرسمية لكثير من الزعماء الذين زاروا بريطانيا منذ تعيينه عميدا للسلك الديبلوماسي عام 1999.
وأوضح ان مدينة لندن أعربت عن تقديرها لجهود السفير الكويتي ان منحته وسام الحرية عام 2001 ليصبح جزءا منها ومن تاريخها، مضيفا ان «الدويسان أمضى حتى اليوم ربع قرن من حياته في خدمة بلاده انطلاقا من العاصمة البريطانية»، مشيرا الى تاريخ العلاقات بين البلدين واستعدادهما للاحتفال خلال العام القادم بالذكرى الـ 120 لتوقيع اتفاقية الصداقة التي شكلت منطلقا رسميا للروابط المشتركة التي ما فتئت تزداد صلابة على مر العقود، لافتا الى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الاستثمارات الكويتية في الاقتصاد البريطاني، لاسيما عبر نشاطات مكتب الاستثمار الكويتي الذي يعد أقدم مستثمر في بريطانيا بتواجده بلندن منذ عام 1953.
وقال الدويسان في كلمة له إن العلاقات الكويتية - البريطانية «ذات طابع خاص» ترتكز على المصالح المشتركة والاستراتيجية التي تربط البلدين الصديقين، كما ان الكويت تولي علاقتها مع بريطانيا أهمية خاصة، حيث ان أكبر بعثة ديبلوماسية كويتية في العالم توجد في لندن بعدد يصل الى 44 ديبلوماسيا، ويبلغ عدد الطلبة الكويتيين الذين يتلقون تعليمهم في المعاهد والجامعات البريطانية حوالي 6700 طالب علاوة على مئات الآلاف الذين يزورون مختلف المدن البريطانية سنويا سواء للسياحة او للعلاج.
وأشار الى ان هذه العلاقة المتميزة يعودها عمرها لأكثر من 200 عام توجت بمعاهدة الحماية التي وقعتها الحكومة البريطانية مع حاكم الكويت آنذاك الشيخ مبارك الصباح عام 1899 والتي قضت بتوفير بريطانيا الحماية للكويت من الاعتداءات الخارجية، كما ان العلاقة بين البلدين بعد استقلال الكويت عام 1961 لم يطرأ عليها اي تراجع بل العكس استمرت في نمو على كل الأصعدة، لافتا الى ان الكويت حكومة وشعبا يستذكرون بكل تقدير واحترام المواقف البريطانية الحازمة تجاه اي تهديد لأمن واستقرار الكويت سواء خلال ما يعرف بأزمة عبدالكريم قاسم عام 1961 او الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.