فاز القائدان الحاليان للمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا بلا مفاجأة، بحسب نتائج شبه نهائية، في الانتخابات التي اعتبرتها سلطات كييف وعواصم غربية غير شرعية.
وبعد فرز أكثر من 95% من بطاقات التصويت، تقدم بشكل كبير القائدان الحاليان بالنيابة دنيس بوشيلين (60.9%) في دونيتسك وليونيد ياسيتشنيك (68.4%) في لوغانسك، بحسب السلطات الانتخابية المحلية.
ويعزز هذا الاقتراع انفصال المنطقتين عن باقي أوكرانيا وهو يسعى لإضفاء شرعية شعبية على قائدي المنطقتين، في وقت يتعثر فيه مسار السلام وتشهد فيه الجبهة مواجهات متقطعة تثقل حصيلة هذا النزاع الذي خلف بحسب الأمم المتحدة أكثر من عشرة آلاف قتيل.
وفاقت نسبة المشاركة في التصويت 80% في دونيتسك و77% في لوغانسك، بحسب السلطات الانتخابية.
وأثار تنظيم هذه الانتخابات احتجاجات شديدة في كييف وبين الغربيين التي رأت فيها يد موسكو واعتبرتها مخالفة لاتفاقيات مينسك للسلام.
وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مساء السبت الماضي إن الانتخابات «نظمت تحت تهديد رشاشات روسية في اراضي محتلة».
وقال إنه بحث هذا الملف في لقاء قصير بباريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل على هامش احياء مئوية انتهاء الحرب العالمية الاولى الذي شارك فيه الرئيس الروسي فلادمير بوتين أيضا.
ونددت بروكسل بالانتخابات واعتبرتها «غير قانونية وغير شرعية».
كما دانت الولايات المتحدة الانتخابات، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان إن «الولايات المتحدة تنضم إلى الحلفاء الأوروبيين والشركاء في إدانة انتخابات 11 نوفمبر الجاري الزائفة في شرق اوكرانيا الذي تسيطر عليه روسيا».
وأضافت أن «العمليات غير الشرعية التي جرت كانت محاولة من موسكو لترسيخ وكلائها في جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين».
من جهتها، تؤكد روسيا أن هذه الانتخابات لا علاقة لها بمسار مينسك وهي تهدف الى انتخاب قادة هذه الأراضي التي تدار منذ أشهر من قبل قائدين بالوكالة.