- تأجيل «القيمة المضافة» سيضعف عائدات الحكومة مقابل ما توفره من رفاهية للمواطنين
محمود عبدالرزاق
قالت شركة اندوسويس لإدارة الثروات إن الكويت شأنها شأن نظيراتها الدول المنتجة للنفط، تحاول بناء اقتصاد أكثر تنوعا، ولكنها أيضا تضع نصب عينيها توفير الدعم للقوى العاملة الوطنية.
وعلى هذا النحو، قد تنخفض أعداد الوافدين لديها بمقدار 1.5 مليون نسمة خلال السنوات السبع المقبلة وفقا لما ذكرته تقارير في الآونة الأخيرة، علما ان تعداد سكان الكويت يبلغ 4.2 ملايين نسمة.
وقالت الشركة في تحليل بقلم كبير الاقتصاديين في بنك كريدي اغريكول الفرنسي د.بول ويتروولد إن هذه «التغييرات الديمغرافية» لن تمر دون التأثير على النمو الاقتصادي، الذي هو في نهاية المطاف مزيج من النمو السكاني والإنتاجية.
ويبدو من المستحيل تقريبا أن ننجز عملية استبدال عدد كبير من العمال الأجانب بالكويتيين في وقت أقل من جيل.
كما كان من المقرر إجراء إصلاح أبسط بكثير، ألا وهو تنفيذ ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في عام 2019.
وقد تم تأجيلها حتى عام 2021.
وسيمثل هذا نقصا في عائدات الحكومة الكويتية مقابل إطار من الرفاهية السخية التي توفرها الدولة بما في ذلك دعم الوقود والكهرباء والمياه والدور الاقتصادي الكبير للقطاع العام.
ومن الواضح أن هذه الخسارة في الإيرادات غير النفطية ستتفاقم بسبب الانخفاض الأخير في أسعار النفط ويوضح ان وتيرة الإصلاحات قد توقفت إلى حد ما.
ومضى الكاتب الى القول بأنه مع ذلك، فإن البلاد لاتزال لديها واحدة من أدنى مستويات نقاط التعادل لأسعار النفط، كما أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حوالي20%، فيما بلغت احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية 34.2 مليار دولار في سبتمبر 2018، في حين بلغ الدين الخارجي 59.6 مليار دولار، أو 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
ونلاحظ أن القوة التي اكتسبها الدولار مؤخرا وتشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي للسياسات النقدية ليسا مصدر قلق لبنك الكويت المركزي لأن الدينار الكويتي مرتبط بسلة عملات وليس بالدولار فقط، وذلك منذ 20 مايو 2007 عندما تم ربط سعر صرفه بسلة عملات مرجحة لم يتم الإفصاح عنها من الدول الشريكة للكويت في التجارة والتمويل.
وتهدف العودة لسياسة سعر الصرف التي سادت قبل عام 2003 لحماية القدرة الشرائية للعملة الوطنية واحتواء الضغوط التضخمية التي تؤثر على الاقتصاد المحلي.
وبالتالي فقد أبقى البنك المركزي على سعر الخصم دون تغيير عند 3% في 27 سبتمبر 2018 على الرغم من قرار رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية الأميركية قبل يومين.
ومنذ بداية العام، زادت نسبة الفائدة الأساس بمقدار 25 نقطة أساس فقط، في حين رفعها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ثلاث مرات بما مجموعه 75 نقطة أساس.