أكد المتحدث الرسمي باسم العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول ان قوات التحالف الدولي المتواجدة على الأراضي العراقية تعمل مع وحدات الجيش والقطاعات العسكرية العراقية بصفة مستشارين، مؤكدا أنه لا وجود لقوات أميركية على الحدود مع سورية.
جاء ذلك لحسم الجدل الذي صاحب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة للعراق، والأنباء التي تم تداولها محليا عن انتشار قوات أميركية على الحدود العراقية ـ السورية.
وقال رسول في تصريح صحافي إن القوات المتواجدة على طول الحدود الممتدة مع سورية لحوالي 650 كيلومترا، هي وحدات عسكرية مشتركة من القوات الأمنية العراقية، التي تعمل على تأمين الحدود، وسترد بقوة على أي تحرك من داخل الأراضي السورية.
وأوضح ان قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، التي زارها الرئيس الأميركي مؤخرا تعمل ضمن إطار الاتفاق الرسمي بموافقة الحكومة والبرلمان العراقيين.
وحول ما إذا كانت القوات الأميركية ستنسحب من سورية نحو العراق، أوضح رسول أنه «إلى الآن لم يتم أي تنسيق بين الجانبين العراقي والأميركي» في هذا الصدد، مضيفا ان أي خطوات أو اتفاق جديد سيعلن عنه حال حصوله.
وكان عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش، قد كشف، امس الاول عن وجود قواعد عسكرية أميركية على الحدود مع سورية.
وأوضح عماش انه منذ بداية تحرير قضاء القائم التابع للمحافظة والواقع على الحدود مع سورية، أنشأت القوات الأميركية قاعدة مصغرة في منطقة يطلق عليها 22 كيلو في أواخر العام الماضي.
وأضاف انه في الأيام القليلة الماضية تم رصد تواجد لقوات أميركية شمال نهر الفرات في حدود ناحية الرمانة شمالي قضاء قائم التابع للمحافظة، مستدركا عدم وجود معلومات حول ما إذا كان هذا التجمع مؤقتا أم دائما.
من جهته، نفى قائممقام قضاء القائم تواجد أي قاعدة عسكرية أميركية، مبينا أن من كان يتواجد هم كتيبة المدفعية التابعة للجيش الفرنسي مع قوات الحرس الحدود العراقية لغرض معالجة أهداف قريبة من الجانب السوري.
وعلى صعيد آخر، اعتبرت الخارجية الإيرانية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة للعراق «خارجة عن الأعراف الديبلوماسية» وتدل على «عدم احترام للسيادة العراقية».
وانتقدت الوزارة في بيان صادر عن متحدثها بهرام قاسمي، امس زيارة ترامب إلى قاعدة «عين الأسد» العسكرية بمحافظة الأنبار غربي العراق، مشيرة الى أن «ترامب اضطر إلى المجيء بشكل سري إلى أراض أحد بلدان المنطقة (العراق) وسط إجراءات أمنية صارمة».
وأوضحت الوزارة ان «حكومات المنطقة وشعوبها لن تسمح لقوى الاحتلال الأجنبية بخلق خصومات بين دول المنطقة»، مضيفا أنه «عاجلا أم آجلا القوى الأجنبية ستغادر المنطقة».