- الرئيس السوداني: نتعرض لمؤامرة منذ عقود .. ولن نلعب مع الذين يتلقون تعليمات من مخابرات وسفارات
أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن بلاده تتعرض لحرب اقتصادية منذ 21 عاما بسبب العقوبات المفروضة عليها، وانها على رأس قائمة من 7 دول عربية يتم السعي لتدميرها، لافتا إلى أن «المظاهرات لا تعني التخريب والحرق والتدمير».
وقال البشير في كلمة أمام تجمع من الاتحادات العمالية والمهنية والمتقاعدين ورابطة المرأة العاملة في إطار احتفالات البلاد بالذكرى 63 للاستقلال، إن بلاده تتعرض لمؤامرة خارجية مستمرة منذ عام 1955، مشددا على ان السودان رفض أن «يبيع استقلاله وكرامته مقابل دولارات»، مشيرا إلى أن «الخروج من الأزمة الحالية لن يحصل بين يوم وليلة، ولكننا نعرف الطريق»، منتقدا إدراج الخرطوم في لوائح الإرهاب بدون مبرر، مضيفا أن البلاد «فقدت الكثير من مواردها»، ولا تزال «مستهدفة» من قوى كثيرة.
وقال البشير إن الكثير من المشروعات الخدمية نفذت خلال الفترة الماضية، مشددا على أن الشعب السوداني «يستحق حياة كريمة»، موضحا أن الراتب الحالي غير مجز، وأن الشهر الجاري سيشهد بدء تطبيق برنامج لزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى المطلوب.
وأعلن التزام حكومته برفع المعاشات للفئات التي أعطت من حياتها للبلاد، مؤكدا وضع «خطط لبناء المزيد من المساكن» لمختلف الفئات، وقال: «ماضون في الاهتمام بالعاملين ومعرفة مشاكلهم وحلها».
وتابع البشير بالقول: «لن نلعب بأمن بالبلاد مع ناس يعطونهم تعليمات من مخابرات وسفارات»، من دون تسميتهم.
وأضاف: «من يتحدثون عن أن السفينة ستغرق والحكومة سقطت، نقول لهم: نحن لا نريد أن يكون معانا من يتحدثون عن السفينة ستغرق والحكومة سقطت، نريد من يقف ويركز معنا».
وفي سياق متصل، توقع قيادي في حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم إجراء تعديل وزاري محدود يشمل 4 وزارات منها وزارة المالية بتعيين وزير بديلا لمعتز موسى.
ونقلت صحيفة (الانتباهة) السودانية في عددها الصادر امس عن القيادي قوله إن الحزب كذلك سيشهد تعديلا في بعض القطاعات ورئاستها بعد عملية تقييم للأداء خلال فترة التظاهرات.
في الغضون، تجددت الاحتجاجات الشعبية في مدينة بورتسودان، شرقي السودان، منددة بقمع الحريات، والأوضاع الاقتصادية المتردية، وتطالب برحيل النظام الحاكم.
وأبلغ شهود عيان وكالة الأناضول للأنباء، أن قوات الأمن فرقت مئات المحتجين بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
جاء ذلك فيما أعلن تجمع المهنيين السودانيين، المدعوم من المعارضة، عن مسيرة احتجاجية ثالثة بعد غد لتسليم مذكرة للقصر الرئاسي تطالب بتنحي البشير، كما دعا التجمع إلى قيادة موكب يوم الأربعاء المقبل يتوجه نحو البرلمان في أم درمان، لتسليم مذكرة تطالب برحيل الحكومة الحالية، كذلك دعا إلى تظاهرة اليوم تحت اسم «جمعة الحرية والتغيير».