- النائب العام: تركيا لم تجب حتى الآن عن طلبنا بما لديها من أدلة أو قرائن متعلقة بالقضية
أعلن النائب العام السعودي سعود المعجب أمس عن عقد الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين في قتل جمال خاشقجي، مشيرا إلى أن 11 متهما في القضية مثلوا أمام المحكمة مع محاميهم.
وقال النائب العام في بيان له بثته وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) إنه إلحاقا للبيانات الصادرة بتـــاريـــخ 10/2/1440هـ المــوافــــق 19/10/2018م، وتـاريــــخ 16/2/1440هـ المــوافــق 25/10/2018م، وتاريخ 7/3/1440هـ الموافق 15/11/2018م، فقد عقدت يوم الخميس الموافق 27/4/1440هـ الجلسة الأولى بالمحكمة الجزائية بمدينة الرياض للمدانين من قبل النيابة العامة في قضية مقتل المواطن جمال بن أحمد حمزة خاشقجي وعددهم 11 بحضور محاميهم بناء على المادة 4 من نظام الإجراءات الجزائية، والتي طالبت النيابة العامة بإيقاع الجزاء الشرعي بحقهم، ومن بينهم 5 موقوفين طالبت بإعدامهم لضلوعهم في جريمة القتل.
وأضاف: وبعد سماعهم للدعوى طلبوا جميعا نسخة من لائحة الدعوى والإمهال للإجابة عما ورد فيها، وقد تم تمكينهم من المهلة التي طلبوها حسب المادة 136 من نظام الإجراءات الجزائية، فيما تستمر النيابة العامة في إجراءات التحقيق مع عدد من المتهمين.
وتابع: في إطار ذلك تم إرسال مذكرتي إنابة قضائية برقم 22031/ س ورقم 22032/ س وتاريخ 10/4/1440هـ الموافق 17/12/2018م، إلى النيابة العامة بجمهورية تركيا، إضافة إلى ما سبق أن تم بعثه برقم 7841 وتاريخ 8/2/1440هـ الموافق 17/10/2018م، ورقم 9995/ س وتاريخ 16/ 2/ 1440هـ الموافق 25/10/2018م ورقم 11350/ س وتاريخ 22/2/1440هـ الموافق 31/10/2018م، بطلب ما لديهم من الأدلة أو القرائن المتعلقة بهذه القضية، والتي لم يرد عليها أي إجابة حتى تاريخه، ولا تزال النيابة العامة بانتظار ما يرد منهم جوابا على ذلك.
من جهة اخرى، أصدر وزير العدل السعودي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ د.وليد بن محمد الصمعاني «تعميما قضائيا لتطوير المبادئ الموضوعية عند نظر القضايا والحكم فيها وذلك بمراعاة الوصف الجرمي للإدانة قبل إصدار الحكم بألا يتضمن الحكم بالشبهة أو توجه التهمة مع الأخذ بوسائل الإثبات كافة بما في ذلك القرائن المعتبرة».
وذكرت وكالة «واس» أن «هذا القرار يأتي استرعاء للمبادئ الشرعية والنظامية التي توجب ثبوت الإدانة بالوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة قبل إيقاع العقوبة الجزائية حيث تضمن وجوب أن يسبق تقرير العقوبة الجزائية النص على ثبوت إدانة المتهم وعلى الوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة وألا يكون توجه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يدان بها المتهم مع مراعاة ما نصت عليه المادة 158 من نظام الإجراءات الجزائية من عدم تقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى».
ولم يغفل القرار الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء الأخذ بكل وسائل الإثبات وعدم التقيد بوسائل إثبات محددة مع مراعاة الأحكام المقررة شرعا فيما يتصل بأدلة الإثبات الموجبة لإقامة الحد والنظر في استحقاق المتهم للتعزير عند درء الحد أو عدم ثبوت موجبه في القضايا الجزائية بحيث لا تتقيد المحكمة في إثبات الإدانة بوسائل إثبات محددة وإنما تثبت الإدانة بالوسائل كافة التي توجد لدى المحكمة القناعة بارتكاب المتهم للجريمة وفقا للأدلة المقدمة إليها بما في ذلك القرائن المعتبرة سواء كانت الجريمة منصوصا على تحديد عقوبتها نظاما أولا.
وحرصا من المجلس الأعلى للقضاء على متابعة تطبيق القرار في جميع المحاكم، فقد أناط القرار بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء وإدارة التفتيش القضائي اتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال تطبيق المحاكم لما جاء فيه وإنفاذه بدقة وعناية وأن ترفع محاكم الاستئناف ورئيس المحكمة للتفتيش القضائي الأحكام التي تخالف ما جاء في القرار لاتخاذ ما يلزم حيالها.
ويمثل هذا القرار تحولا تاريخيا مهما في مسار العدالة الجنائية بالمملكة، في الموازنة بين مؤاخذة المدان وإخلاء سبيل من لم تثبت إدانته، ويهدف لتعزيز مسؤولية أطراف العملية القضائية في الدعوى الجزائية، ويحد هذا القرار من التوسع في الاجتهاد المبني على القرائن الضعيفة التي تظهر في القضية ولا ترتقي ليقين القاضي بأن يكون دليلا معتبرا يوجب الإدانة وسيحقق القرار الوصول إلى الحكم الناجز والواضح المنصف للأطراف، يحمل في منطوقه دليل صحته.