- موسكو تدعم الرئيس المنتخب وتحذر واشنطن من التدخل العسكري
بات المشهد السياسي في فنزويلا بالغ التعقيد والخطورة بسبب التجاذبات الداخلية والخارجية حول شرعية الرئيس نيكولاس مادورو والموقف من اعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.
حيث يضع الرئيس مادورو كل ثقته في الجيش الذي اعلن دعمه في مواجهة الاحتجاجات الشعبية ضده والدعم الدولي الذي تتصدره واشنطن وحلفاؤها في المنطقة لغوايدو.
فقد أكد الجيش دعمه الثابت لمادورو ورفضه إعلان خوان غوايدو نفسه رئيسا، واصفا هذه الخطوة بـ «الانقلاب»، وقال وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز «ان الجيش يدافع عن دستورنا وهو ضامن السيادة الوطنية».
وقالت الحكومة ان وزير الدفاع وكبار القادة العسكريين في المناطق يعلنون «دعمهم للرئيس الدستوري» و«للحفاظ على سيادة» البلاد. وتعتمد الحكومة أيضا على المحكمة العليا أعلنت أعلى سلطة قضائية في البلد التي تضم قضاة يعدون مؤيدين للنظام، والتي أمرت بإجراء تحقيق جنائي بحق أعضاء البرلمان المتهمين بمصادرة صلاحيات الرئيس، وذلك بعد إصدار النواب الثلاثاء الماضي وعدا بـ «العفو» عن عسكريين قالوا إنهم يرفضون الاعتراف بسلطة مادورو في تحد للمحكمة العليا التي أبطلت كل قرارتهم.
هذا، وتباينت ردود الافعال الدولية والاقليمية على اعلان خوان غوايدو نفسه «رئيسا بالوكالة»، حيث اعترفت به الولايات المتحدة وعدة دول في أميركا اللاتينية، فيما نددت روسيا بما اعتبرته «اغتصابا للسلطة» وحذرت من التدخل العسكري وعواقبه «الوخيمة»، فيما حض الاتحاد الأوروبي على إجراء انتخابات حرة.
فقد سارعت واشنطن وكندا وعدة دول أميركية لاتينية الى تقديم دعمها لاعلان غوايدو الذي كشف عنه أمام حشد من عشرات آلاف المؤيدين في العاصمة كراكاس مساء اول من امس.
في المقابل، عبرت عدة دول اخرى عن دعمها لمادورو، منها: ايران وتركيا وكوبا والمكسيك وبوليفيا، مؤكدة عدم اعترافها باعلان رئيس البرلمان.
وإلى جانب البرازيل، اعترفت عشر دول أخرى أعضاء في مجموعة «ليما» التي تدين باستمرار تجاوزات نظام مادورو، بغوايدو.
وهذه الدول هي: الأرجنتين وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس وبنما وپاراغواي والبيرو. واعتبر الكرملين أن مادورو هو «الرئيس الشرعي» لفنزويلا، وندد المتحدث باسمه دميتري بيسكوف بـ «اغتصاب السلطة» من جانب المعارضة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موقف الولايات المتحدة ودول غربية مما حدث في فنزويلا دليل على تورطها في الفوضى التي تشهدها البلاد.
بدورها، عبرت الصين عن معارضتها «التدخل الخارجي» في السياسة الفنزويلية.