اطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات في عدة مدن كبرى وقرى في انحاء البلاد والتي خرجت تحت اسم «مواكب التنحي» للتنديد بالأوضاع الاقتصادية المتردية والمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.
واشار تجمع المهنيين السودانيين في بيان أمس إلى خروج أكثر من 30 مسيرة للمطالبة بتنحي البشير في أنحاء متفرقة من البلاد، مشيرة الى ان المظاهرات شملت مناطق عدة، بينها: العاصمة الخرطوم، ومدن القضارف ودمدني والمناقل (شرق)، وسنار (جنوب شرق).
وخرجت المظاهرات بالخرطوم في أحياء: العباسية، وأمبدة، والكلاكلة، كما سارت احتجاجات أيضا في عدة مناطق في مدينة أم درمان، وفقا لبيان تجمع المهنيين.
وتداول ناشطون قيام محتجون بقرى (ودالترابي، والكسمبر، والتكلا) في ولاية الجزيرة (وسط)، بإغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط وسط البلاد بالعاصمة، وردد المحتجون عبارات: «تسقط، بس (كفى)، حرية، حرية».
وفي سياق ذي صلة، قتل أحد عناصر جهاز الاستخبارات السوداني في اشتباك مع مجموعة من الجنود في بلدة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر، وفقا للشرطة.
والواقعة هي الأولى من نوعها بين قوات الأمن والجيش منذ بدء موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة السودانية منذ 19 ديسمبر الماضي.
ووقع الاشتباك بين عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني القوي ومجموعة من الجنود في ساعة متأخرة من مساء امس الاول، حسب بيان لمدير شرطة البحر الأحمر اللواء محمد موسى عمر.
وقال اللواء عمر: «حدث احتكاك بين أفراد من القوات المسلحة وأفراد من جهاز الأمن والمخابرات ونتيجة لذلك أصيب عدد منهم ونقلوا الى المستشفى»
وأضاف: «فقد احد افراد جهاز الأمن والمخابرات حياته».
وقال عدد من أهالي بورتسودان لوكالة فرانس برس إن الاشتباكات كانت قريبة من الساحل مما أجبر المقاهي والمطاعم المجاورة على إغلاق أبوابها.
وأكد عمر في البيان «تم احتواء الموقف بواسطة قيادة الطرفين والأوضاع الأمنية الان بالولاية مستقرة».
إلى ذلك، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، الأربعاء، أن بلاده تؤيد المطالب القانونية للمتظاهرين في السودان، معربا عن انزعاج واشنطن بسبب اعتقال المحتجين، واستخدام العنف ضدهم.