أعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس، أنها تريد إعادة التفاوض حول اتفاق الانفصال «البريكست» الذي توصلت إليه في أواخر نوفمبر مع الاتحاد الأوروبي، وذلك قبيل بدء النواب البريطانيين مناقشة تعديلات قد تسمح لهم بالتحكم بالملف.
وصرح المتحدث خلال مؤتمر صحافي «لاتزال المملكة المتحدة تؤمن بأن من مصلحة بريطانيا تماما الخروج مع اتفاق، لكن علينا أن نحصل على اتفاق يحظى بدعم البرلمان وذلك يتطلب إجراء تعديلات في اتفاق الانسحاب». وأضاف «قالت رئيسة الوزراء إن كسب دعم مجلس العموم يتطلب تعديلات قانونية للترتيب الخاص بايرلندا وهو ما يعني إعادة فتح اتفاق الانسحاب».
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن أعضاء من حزب المحافظين، المؤيدين والمعارضين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، يمارسون ضغوطا على ماي، لإجبارها على قبول خطة ثالثة تخص «البريكست».
وقالت الصحيفة إن مؤيدي بقاء بريطانيا في التكتل الأوروبي، ومن بينهم وزراء، وضعوا اتفاقا مع ستيف بيكر، الوزير السابق المكلف بشؤون بريكست، وجاكوب ريس-موج، العضو البارز في حزب المحافظين المؤيد للاتفاق، بشأن المغادرة، وفي الوقت نفسه تجنب حدوث انهيار داخل حزب المحافظين المتصارع.
وأشارت الصحيفة إلى أن التكتل الأوروبي يبدو أنه سيرفض بالتأكيد الخطة الجديدة حتى وإن تبنتها الحكومة.
وتتضمن الخطة ضمان فترة انتقالية أطول حتى في حالة رفض الاتحاد الأوروبي ذلك، واستبدال سياسة «مساندة ايرلندا» الحالية التي تم إعدادها لمنع عودة إجراءات التفتيش عند الحدود الايرلندية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت تيريزا ماي أيدت هذه المحادثات، رغم أن وزيرة التعليم البريطانية السابقة، نيكي مورغان (المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي) أصرت على أن ماي كانت على علم بهذا الاتفاق الجديد.
ومع ذلك، قالت مورغان إن هذه الخطة قد تكللت بالنجاح، إذ أكدت أنه يوجد أشخاص مثلها يريدون تجنب عواقب بريكست بدون اتفاق ومغادرة التكتل، موضحة أنها على استعداد للتوصل لحل وسط من أجل تحقيق ذلك.
واستبعد الاتحاد الأوروبي حتى الآن إعادة فتح اتفاق الخروج الذي قالت ماي إنه لازم كي تجري تغييرات قانونية للترتيب الخاص بايرلندا وهو بند يلزم بريطانيا باتباع قواعد الاتحاد الأوروبي التجارية لحين إيجاد طريقة أفضل لتجنب فرض قيود حدودية صارمة عبر جزيرة ايرلندا.