قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس، استقالة حكومة رامي الحمد الله، وكلفها بتسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وكانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية التي يقودها الحمد الله قدمت استقالتها للرئيس عباس، موجهة بذلك ضربة لجهود المصالحة المتعثرة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وجاء في بيان رسمي للحكومة بعد اجتماعها الأسبوعي أنها ستواصل تأدية مهامها لحين تشكيل حكومة جديدة.
وقال البيان «الحكومة تضع استقالتها تحت تصرف سيادة الرئيس وهي مستمرة في أداء مهامها وخدمة أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، وتحملها لجميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة». وأضاف «أعرب رئيس الوزراء عن تمنياته بنجاح المشاورات لتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن». وأوصت حركة فتح التي يتزعمها خلال اجتماع عقد برئاسته بتغيير الحكومة. وندد مسؤول في حماس بالاستقالة واعتبرها محاولة لتهميش وإقصاء الحركة من الحياة السياسية الفلسطينية.
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو امس الأول، إنهاء مهمة بعثة المراقبين الدولية التي تتخذ من مدينة الخليل في الضفة الغربية مقرا، وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه «لن نسمح بمواصلة وجود قوة دولية تعمل ضدنا».
وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «عدم تجديد الحكومة الإسرائيلية لقوات التواجد الدولي في الخليل يعني تخليها عن تطبيق اتفاقيات وقعت برعاية دولية، وتخليها عن الوفاء بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقيات، وهو أمر مرفوض، ولن نقبل به إطلاقا». وتابع أبوردينة «نطالب الدول الراعية لتوقيع هذه الاتفاقية، بموقف واضح تجاه هذا النهج الإسرائيلي الخطير، والعمل الفوري للضغط على الحكومة الإسرائيلية لمواصلة العمل على تطبيقها وفق ما تم الاتفاق عليه، وعدم التصرف مع إسرائيل كدولة فوق القانون».
من جهة أخرى، فتحت السلطات المصرية، معبر رفح، جنوبي قطاع غزة، امس، أمام حركة المسافرين، في الاتجاهين. وبدأ المئات من المسافرين امس، مغادرة القطاع، بعد أن فتحت السلطات المصرية المعبر. وكانت وزارة الداخلية بغزة، قد أعلنت أمس الأول، أن السلطات المصرية قررت فتح المعبر في الاتجاهين.