طالبت المعارضة السودانية المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة «فورا» الى حكومة مدنية، وذلك غداة الاجتماع بين الجانبين، وسارع المجلس إلى دعوة القوى السياسية لتسمية شخصية مستقلة تتولى رئاسة الحكومة.
فقد طالبت قوى «الحرية والتغيير» المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة «فورا» إلى حكومة انتقالية مدنية لتدير البلاد لمدة 4 سنوات تحت حماية الجيش.
وأوضحت في بيان حول لقاء وفد المعارضة مع المجلس أول من امس ان هناك مجموعة من الخطوات العاجلة الواجب القيام بها أبرزها: ضرورة مشاركة قوى الكفاح المسلح في ترتيبات الانتقال كاملة تفاديا لتكرار تجارب البلاد السابقة ومعالجة قضايا التهميش بصورة جذرية، وحل المؤتمر الوطني وأيلولة ممتلكاته للدولة وحل جهاز الأمن والميليشيات التابعة للحزب، وتوضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسيا، شاملا ذلك جميع ضباط وضباط صف والجنود الذين دافعوا عن الثورة، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية للدولة وتحريرها من سيطرة الدولة العميقة.
من جهته، اعرب المجلس العسكري الانتقالي عن تأييده تولي شخصية مستقلة رئاسة حكومة مدنية.
وقال الفريق ياسر العطا عضو المجلس مخاطبا الأحزاب السودانية «نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديموقراطية. نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية».
وكانت وزارة الخارجية السودانية دعت المجتمع الدولي إلى دعم المجلس العسكري الانتقالي الجديد للإسهام في «تحول ديموقراطي» في البلاد، فيما أعربت السعودية والإمارات والبحرين عن تأييدها لخيار الشعب السوداني، وثمنت الاجراءات التي تم اتخاذها لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار للبلاد.
وقالت «الخارجية السودانية» في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سونا» امس إنها «تتطلع لتفهم ودعم المجتمع الدولي للجهود الصادقة من المجلس العسكري الانتقالي والقوى السياسية والمدنية السودانية لتحقيق رغبات الشعب السوداني في تحول ديموقراطي مكتمل وبناء دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة».
وأكدت الوزارة التزام المجلس بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى التزام المجلس الكامل بإرساء دعائم حكم مدني قويم وتسليم السلطة لحكومة مدنية في فترة أقصاها عامان.
ودعت المجتمع الدولي للتعاون مع السودان اقتصاديا والالتزام بإعفاء ديونه لخارجية وإزالة العقبات التي تحول دون تلقيه للمساعدات والتمويل من المؤسسات الدولية.
وأوضحت «الخارجية السودانية» ان «الجيش تسلم السلطة انحيازا للشعب الثائر الذي طالب بذلك لإنهاء حالة الانسداد السياسي والأزمة الأمنية والاجتماعية التي عاشتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي كانت تهدد بانحدار البلاد إلى حالة الاقتتال واللااستقرار».
وفي سياق متصل، بحث نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو الملقب بـ«حميدتي» مع القائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم ستيفن كوتسيس دور المجلس حول المحافظة على امن واستقرار البلاد.
وذكر المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري أن حميدتي اطلع كوتسيس على الأوضاع والتطورات والأسباب التي أدت الى تشكيل المجلس العسكري الانتقالي وما اتخذه من خطوات للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد.
من جانبه، رحب كوتسيس بدور المجلس في تحقيق الاستقرار، مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين بما يعزز العلاقات المشتركة.
من جهتها، أكدت المملكة العربية السعودية تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله.
وقالت المملكة بحسب بيان اوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) انها تدعم الخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي السوداني للمحافظة على الأرواح والممتلكات والوقوف إلى جانب الشعب السوداني.
وبينت الرياض انه إسهاما منها في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الشقيق فقد صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للجهات المعنية في المملكة بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية.
بدورها، رحبت كل من الإمارات والبحرين بتسلم الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي في خطوة تجسد تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأعربت الدولتان عن تقديرهما للمساعي الحثيثة التي يقوم بها المجلس العسكري الانتقالي من أجل تعزيز الأمن والسلم والازدهار للشعب السوداني.
وفي السياق ذاته، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن تأييدها لخيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله، وترحيبها بما اتخذ من قرارات وإجراءات تراعي مصلحته وتحافظ على مؤسسات الدولة.