أعلن الطلبة الجامعيون في الجزائر امس إضرابا وطنيا وأغلقوا جامعات كل من البليدة، وباب الزوار والجامعة المركزية بالعاصمة، وجامعة وادي ســوف، تعبيرا عــن رفضهــم لاستـمرار النظــام في الحكم.
من جانبه، قال علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات المعارض أن المرحلة التي تعيشها البلاد انقلابية وليست انتقالية.
وطالب بن فليس في ندوة جريدة الحوار بتطبيق المادة 7 و8 من الدستور والاستجابة لمطالب الحراك.
وفي الاثناء، أطلقت الشرطة سراح 10 ناشطين في حركة شبابية وحزب يساري امس، بعد ساعات على توقيفهم لدى محاولتهم التظاهر «تنديدا بقمع مسيرة يوم الجمعة»، على ما أكدت جمعية «تجمع شباب الجزائر» بحسب «فرانس برس» امس.
وأوقــف الناشطــون واقتيدوا إلى مركز أمن بعيد عن وسط العاصمة، بينما كانوا يستعدون للتجمع في ساحة البريد المركزي مركز الحركة الاحتجاجية منذ بدايتها في 22 فبراير.
وفي سياق ذات صلة، أعلنت وزارة المالية الجزائرية استحداث خلية (لجنة) يقظة لتشديد مراقبة ومتابعة تحويل الأموال إلى الخارج، بعد تزايد الحديث عن عمليات مشبوهة تزامنا مع الحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد منذ شهرين.
جاء ذلك وفق بيان لوزارة المالية بحسب الأناضول.
وذكر البيان أن اللجنة تضم كوادر ينتمون لوزارة المالية وجمعية البنوك والمؤسسات المصرفية، التي تضم ممثلين عن كافة البنوك والمصارف التي تنشط في البلاد.
وأسندت للجنة ذاتها مهمة التحقق من عمليات تحويل الأموال بالعملة الصعبة (النقد الأجنبي) من طرف البنوك ومدى مطابقتها لقانون الصرف المعتمد من المركزي الجزائري.
ووفق البيان ذاته ستركز خلية اليقظة على مراقبة 3 أنواع من علميات تحويل النقد الأجنبي من الجزائر نحو الخارج.
وتتعلق الحالة الأولى بعمليات استيراد السلع والخدمات، والثانية بالتحويلات المتعلقة باستثمارات لشركات جزائرية بالخارج، أما الحالة الثالثة فتخص تحويل الأرباح المتأتية من استثمارات مباشرة بالجزائر لشركات أجنبية.
ولا يسمح التنظيم الجزائري إلا بإخراج ما يعادل 7500 دولار أميركي نقدا للشخص الواحد عبر المنافذ الحدودية للبلاد، مع وجوب الحصول على وثيقة سحبها من بنك معتمد.
وقبل أسابيع دعا اتحاد المحامين الجزائريين السلطات إلى تشديد الرقابة وفتح تحقيقات في عمليات تحويل أموال مشبوهة لرجال أعمال ومقريين من الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.
ورد المركزي الجزائري عبر وكالة الأنباء الرسمية، مفندا وجود تزايد لعميات تحويل أموال بالعملة الصعبة (النقد الأجنبي) إلى الخارج.
وأعلنت السلطات اتخاذ إجراءات احترازية بحق عدد من رجال الأعمال المقربين من الرئيس المستقيل وعائلته.