خصص الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس الاول جزءا كبيرا من خطاب ألقاه في ولاية ويسكونسين لمهاجمة وسائل الإعلام، بعيدا عن واشنطن، حيث كان يجري العشاء التقليدي للصحافيين والمراسلين، الذي قاطعه الرئيس للعام الثالث على التوالي.
واختار ترامب أن يتوجه إلى مدينة غرين باي في ولاية ويسكونسين ليشارك في تجمع لمؤيدي فريقه المفضل لكرة السلة.
وتحدث الرئيس الأميركي لمدة 90 دقيقة تقريبا أمام حشد من مؤيديه في ولاية ويسكونسن، إحدى الولايات التي ساعدته في تحقيق انتصاره الانتخابي عام 2016، حيث تطرق في كلمته إلى الاقتصاد والوظائف والتجارة وإعلام.
وبعد ان أحدث ضجة بالإحصاءات عن الاقتصاد والبطالة، أشار إلى الكاميرات والصحافيين في الجزء الخلفي من الساحة، وقال: «تذكروا هذا: إذا قمت بأي أخطاء، فإذا تجاوزت قليلا، فإن هؤلاء الأشخاص في الخلف هناك سيجعلونها عناوين الأخبار، لذا يجب أن أكون حذرا للغاية. أخبار مزيفة. إنها مزيفة! إنهم مزيفون. إنهم مزيفون!».
وفي المقابل، وعلى بعد أكثر من 1100 كيلومتر عن غرين باي، في واشنطن، قال أوليفر نوكس رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض أمام الحضور في العشاء الذي جرى في فندق واشنطن هيلتون إنه لا يريد التحدث عن ترامب، لكنه دعا إلى رفض خطابه. وقال نوكس إن عبارتي «أخبار كاذبة وأعداء الشعب ليست شعارات أو أسماء حيوانات، يجب علينا أن نرفض الاعتداءات السياسية على الرجال والنساء الذين يجعلون بعملهم الشاق، محاسبة الأقوياء ممكنة».
وخلافا لعادتها في اختبار شخصيات كوميدية للحديث في التجمع، اختارت الجمعية المؤرخ رون شيرناو ليتحدث خلال التجمع حيث شن في كلمته هجوما انتقد فيه «الحملة الخبيثة والقاسية على مصداقية وسائل الإعلام». وبعدما أشار إلى أن خطابه يشكل خروجا عن تقاليد هذا العشاء، قال «نحتاج إليهم (الكوميديون) اليوم أكثر من أي وقت مضى خلال هذه المرحلة السريالية في الحياة الأميركية».
ولم تحضر الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز عشاء الجمعية، خلافا لما حدث العام الماضي، بينما تلقى فريق ترامب بأكمله توجيهات برفض دعوة جمعية مراسلي البيت الأبيض. وكتب نوكس في موقع «بوليتيكو» الالكتروني «لنكن واضحين: تقليص هذه الإدارة للقاءات الصحافية للبيت الأبيض والپنتاغون ووزارة الخارجية أخطر بكثير من مسألة حضور الرئيس عشاء المراسلين».