هددت إيران بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية بعد أن شددت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها فيما قال قائد عسكري إيراني إن البحرية الأميركية تتواصل كما كانت تفعل من قبل مع الحرس الثوري رغم إدراجه على قائمة المجموعات الإرهابية. ونسبت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله امس ان «خيارات الجمهورية الإسلامية عديدة وسلطات البلاد تبحثها. والانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أحدها». وهددت إيران من قبل بالانسحاب من هذه المعاهدة لدى تحرك الرئيس الاميركي دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى الست الكبرى عام 2015.
من جهته، قال رئيس أركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال محمد باقري إن الحرس الثوري لم يلحظ أي تغير في سلوك الجيش الأميركي في الخليج بعد إدراجه في القائمة السوداء. ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن باقري قوله امس ان «القطع البحرية الأميركية التي تجتاز مضيق هرمز ملزمة بالرد وتقديم ايضاحات للحرس الثوري.. استمر الأميركيون في هذا النهج حتى الان ولم نلحظ تغييرا في سلوكهم في مضيق هرمز». وفي سياق متصل، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن باقري تأكيده ان ايران «لا تعتزم إغلاق مضيق هرمز إلا إذا وصل مستوى السلوكيات العدائية إلى حد يجبرنا على ذلك.. إذا لم يمر نفطنا فلا يجب أن يمر نفط الآخرين من مضيق هرمز أيضا».
من جهتها، قالت اللفتنانت كلوي مورجان المتحدثة باسم القيادة المركزية للبحرية الأميركية ان «مضيق هرمز مجرى مائي دولي. التهديدات بإغلاق المضيق تؤثر على المجتمع الدولي وتقوض حرية حركة التجارة».
من جانب آخر، حلقت طائرة مسيرة «درون» تابعة للحرس الثوري الإيراني فوق حاملة طائرات أميركية في الخليج العربي، حسب ما أكدت وكالة «تسنيم» على موقعها على الإنترنت امس.
ونشرت الوكالة تسجيل فيديو لا يحمل تاريخا، تظهر فيه طائرة بلا طيار زرقاء كتب عليها «أبابيل 3» بالأحرف الفارسية واللاتينية وهي تقلع من مدرج صحراوي قريب من شاطئ البحر.وكتبت «تسنيم» أن التسجيل الذي ترافقه موسيقى فيلم أشبه بأفلام التشويق، صورته القوة البحرية للحرس الثوري.
وردا على ذلك، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اليوم نفسه أنه بات يعتبر القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى «مجموعات إرهابية».
وحذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن من «عواقب» لم يحددها إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز أمام طهران.