فاز رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز في الانتخابات التشريعية لكن من دون أن يحقق غالبية مطلقة، في وقت يستعد اليمين المتطرف لدخول البرلمان.
وأعلن سانشيز فوزه في الانتخابات، قائلا لأنصاره المبتهجين من على شرفة مقر الحزب في مدريد «فاز الاشتراكيون في الانتخابات ومعهم فاز المستقبل وخسر الماضي».
وبعد فرز 99% من الأصوات، حصل حزب سانشيز الاشتراكي على نحو 29% من الأصوات وعلى 123 نائبا، أي أكثر بكثير من النتائج التي حققها في انتخابات عام 2016، لكنه مازال بعيدا من الغالبية المطلقة (176 من 350 نائبا)، وسيجبر بالتالي على بناء تحالفات مع أحزاب أخرى للتمكن من الحكم. أما حزب «فوكس» اليميني المتطرف فحصل على 24 مقعدا وفق النتائج وعلى الرغم من انه كان يتوقع الحصول على نفوذ أكبر غير انه حقق نتيجة مهمة ودخل مجلس النواب بقوة لتنضم إسبانيا إلى قائمة الدول الأوروبية التي تحظى بتمثيل يميني متطرف في برلمانها وذلك للمرة الأولى في تاريخها الديموقراطي.
ومني الحزب الشعبي المحافظ بأسوأ نتيجة في تاريخ على الإطلاق، حيث حصد 66 مقعدا في مجلس النواب نزولا من 137 نائبا في انتخابات يونيو 2016.
وأحرز حزب «ثيودادانوس» الليبرالي نجاحا منقطع النظير حيث حصل على 57 مقعدا (مقارنة بـ 32 في مجلس النواب السابق).
وسجـــل ائتــــلاف «أونيداس بوديموس» اليساري تراجعا بـ 10 نواب نزولا من 45 نائبا في الانتخابات الماضية إلى 35 نائبا في هذه الانتخابات غير أنه يحظى رغم ذلك بفرصة لعب دور مهم في تشكيل الحكومة الاشتراكية المستقبلية.
وفي مجلس الشيوخ المؤلف من 208 نواب، حاز الاشتراكيون أغلبية 121 نائبا مقارنة بـ43 نائبا في الولاية السابقة، فيما تراجع الحزب الشعبي اليميني بواقع 74 مقعدا من 130 مقعدا في الولاية السابقة إلى 56 مقعدا ليمنى بذلك بأكبر هزيمة تاريخية في المجلس الأعلى. ويمتلك الحزب الاشتراكي حاليا مفاتيح صياغة الحكومة الإسبانية الجديدة ولديه خياران يتمثل الأول في التحالف مع حزب «ثيودادنوس» الليبرالي لتشكيل أغلبية الـ180 وتجاوز الأغلبية الساحقة المطلوبة عند 176 صوتا لكن الحزب الليبرالي كان قد تعهد مرارا بعدم التحالف مع سانشيز، في حين أن الناخبين الاشتراكيين كانوا طالبوا سانشيز عقب انتصاره بعدم التفاوض مع «ثيوادانوس» بل مع اليساري «أونيداس بوديموس».
ويلعب «أونيداس بويموس» على وجه التحديد دورا كبيرا في الخيار الثاني التي سيدرسه ســانشيـــز لتشكيل حكومة غير انهما معا (158 مقعدا) لا يشكلان الأغلبية الساحقة عند 176 وعليه فقد يلجأ لثلاثة أحزاب يسارية أخرى والحزب القومي الباسكي لتشكيل أغلبية 175 صوتا ويكونوا بحاجة الى صوت واحد فقط للاستغناء عن الانفصاليين الكتالونيين الذين سيفرضون شروطهم مقابل تأييد حكومة يسارية.