جددت السلطة الفلسطينية امس، رفضها تسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالحها في حال كانت هذه الأموال منقوصة، كما جددت رفضها لصفقة القرن التي من المتوقع الكشف عنها بعد شهر رمضان.
وقال الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله: «موقفنا كما هو، ولن نقبل تسلم الأموال من إسرائيل منقوصة»، فيما حذر من أن السلطة تواجه «مصاعب قاسية» بسبب أزمة تلك الأموال.
وذكر عباس أن حوارات جرت مؤخرا مع إسرائيل بشأن أزمة الضرائب، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية «تحاول شرعنة ما تمارسه من اقتطاع للأموال الفلسطينية وهو أمر لن نقبل به مهما كلفنا ذلك من ثمن».
ووقع عباس في حرج عندما اكتشف ان كلامه كان يبث على الهواء كونه اتهم الدول العربية بأنها لم تستجب لطلبه بتوفير شبكة أمان مالية تنقذ السلطة من أزمتها.
وقال عباس لوزرائه إنه طلب ذلك من الدول العربية خلال الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة لمواجهة الأزمة المالية. وأضاف: «بعد الظروف التي مررنا بها من الناحية المالية طبعا طلبنا من الأشقاء شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار».
وبدا عباس غير متفائل بالاستجابة وقال: «لا نعلق كثير آمال، لكن إن شاء الله بيصير شي. طلبنا مائة مليون دولار في الشهر».
وأضاف: «قلنا لهم دين قرضه حسنة، يعني يعطونا بنعطيكم خاصة إن إسرائيل الفلوس اللي أخذتها بدها ترجعها بطريقتنا مش بطريقتهم وبس ترجع الفلوس بنعطيكم الدين».
وتابع قائلا: «حتى دين ما أجانا جواب ولكن علينا أن نتحمل وأن نصبر».
وعندما علم عباس أن كلمته تبث على الهواء مباشرة توقف عن الكلام حول هذا الموضوع، وانتقل الى الحديث عن موقفه الرافض لتسلم أموال الضرائب التي تحصلها إسرائيل منقوصة أي شيء.
وقال: «موقفنا كان واضحا وما زال بمعنى لن نقبل تسلم الأموال منقوصة شيئا وبخاصة أموال الشهداء».
وتشكل أموال المقاصة 65% من ميزانية السلطة الفلسطينية وأدى عدم تسلمها إلى عجزها عن الوفاء بالتزاماتها المالية مما اضطرها إلى دفع نصف راتب لموظفيها خلال الشهرين الماضيين.
إلى ذلك، جدد الرئيس الفلسطيني رفضه صفقة القرن، مشيرا إلى أنه أبلغ الجامعة العربية بذلك.
وقال عباس: «نسمع كثيرا عنها، لقد وصلت فعلا وليس هناك ما ننتظره، ما سيأتي ليس مهما، لكن الذي مضى هو الأهم».