حذر مسؤولون أمنيون في سريلانكا من أن الإرهابيين الذين دبروا تفجيرات «الفصح» يخططون لهجمات وشيكة وربما يتخفون في زي الجيش، في وقت لا تزال الخلافات تعصف بين اركان الحكم وخاصة القوى الأمنية المتهمة بالتقصير الشديد الذي ادى الى الاعتداءات. وقال رئيس إدارة أمن الوزارات، وهي وحدة في الشرطة، في خطاب للنواب وإدارات أمنية أخرى بحسب رويترز امس، «قد تكون هناك موجة أخرى من الهجمات». وأضاف الخطاب «المعلومات المتاحة تشير إلى أن أفرادا يرتدون ملابس عسكرية ويستخدمون سيارة فان قد يشاركون في تنفيذ الهجمات».
فيما أكد وزيران ونائبان من المعارضة أنهم على علم بالتحذير الأمني الأخير. وقال وزير الصحة راجيثا سيناراتني «تم إبلاغنا بذلك من إدارة أمن الوزارات».
وقال رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ إن من شاركوا في تنفيذ الهجمات كانوا مجموعة متماسكة مؤلفة أساسا من أصدقاء مقربين وأقارب. وكان أفراد المجموعة يتحدثون في الأغلب وجها لوجه لتجنب المراقبة الإلكترونية فيما يبدو.
وأضاف ان المجموعة «كانت صغيرة بما يكفي لتتمكن من تجنب استخدام وسائل الاتصال المعتادة وكانوا بدلا من ذلك يلتقون مباشرة».
وأشار إلى أن تنفيذ التفجيرات بشكل منسق ونوع المتفجرات المستخدم والمؤامرة التي تم التكتم عليها بشدة يعني أن المنفذين حصلوا على توجيهات وإرشادات. وقال «داعش أعلنت المسؤولية، شعرنا أيضا بأنه لابد أن هناك بعض الصلات الدولية».
وفي سياق قانون طوارئ بدأ تطبيقه بعد الهجمات، حظرت السلطات السريلانكية على المسلمات ارتداء النقاب، أمس.
وقالت إن الإجراء سيساعد قوات الأمن في التعرف على الناس في إطار استمرار ملاحقة أي مهاجمين لم يتم القبض عليهم والشبكة الداعمة لهم بأنحاء البلاد. لكن هناك مخاوف لدى المسلمين من أن الحظر لفترة طويلة قد يؤجج التوترات في الدولة متعددة الأديان التي خرجت من حرب أهلية مع انفصاليين من أقلية التاميل قبل عقد مضى.
وبينما يعيش السريلانكيون هواجس هجمات جديدة، تزيد الخلافات بين المسؤولين من احتمالية وقوع هذه الهجمات، حيث علق الرئيس السريلانكي مايثريبالا مهام المفتش العام للشرطة مستبدلا إياه بنائبه. وعين الرئيس نائب قائد الشرطة شاندانا ويكراماراتني مفتشا عاما للشرطة خلفا للمفتش العام السابق بوتيج جاياسوندارا، الذي يرفض الاستقالة ومن المقرر أن تجري إقالته عبر البرلمان نظرا لعدم تمتع الرئاسة بهذه الصلاحية. ويتولى الرئيس في سريلانكا مهام وزارتي الداخلية والدفاع.
وأضاف مصدر أن «جاياسوندارا تحدى الرئيس وبقي في منصبه لكن الرئيس قام بتعيين جديد». وتابع أن «هذا يعني أن مهام جاياسوندارا معلقة إلى أن تتم إقالته رسميا بمذكرة عزل تصدر عن البرلمان».
كما عين الجنرال شانثا كوتيغا القائد السابق للجيش كأعلى مسؤول في وزارة الدفاع بعد استقالة خلفه هيماسيري فرناندو الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك، حذرت الكنيسة الكاثوليكية في سريلانكا، امس، من لجوء أتباعها إلى الانتقام بسبب تفجيرات «عيد الفصح» ما لم تتخذ الحكومة إجراءات صارمة بحق التنظيمات المسلحة «كما لو كانت تخوض حربا».
وقال الكاردينال مالكولم رانجيث، رئيس أساقفة كولومبو، في تصريحات للصحافيين، إن «الكنيسة قد لا تكون قادرة على منع الناس من أخذ حقهم بأيديهم ما لم تجر الحكومة تحقيقا أكثر شمولا في التفجيرات، وتعمل على منع وقوع هجمات جديدة».