يبدو ان الاجتماع الماراثوني الذي عقد أمس بين المجلس العسكري الانتقالي و«قوى إعلان الحرية والتغيير» في السودان، انتهى على غير ما يأمل المتفائلون بانفراجة الأزمة.
واختلف الجانبان على حصص كل منهما في المجلس السيادي المشترك الذي اعلن عنه قبل ايام.
فقد اتهم المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي، قوى الحرية والتغيير المعارضة التي تقود المظاهرات، بأنها «تقدمت بمقترح مغاير لما انتهت إليه الجلسة السابقة» من المفاوضات.
وقال إن المجلس العسكري كان يرى «أن يتضمن المجلس السيادي 7 عسكريين و3 مدنيين». وأضاف الكباشي أن «قوى الحرية والتغيير رأت أن يتضمن المجلس السيادي 8 مدنيين و7 عسكريين».
لكنه اعلن ان الجانبين اتفقا «على فتح طرق المرور وخطوط القطارات بأسرع وقت عبر مسارات محددة» دون ان يعني ذلك «فض الاعتصام».
وفي هذه الأثناء، وجه المجلس العسكري، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بفتح جامعات البلاد، واستئناف الدراسة بمؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة التي أغلقت تباعا منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر التي أدت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير. ووفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية، وجه وكيل الوزارة المكلف، مصطفى محمد علي، خطابا لمديري الجامعات والكليات الأهلية والخاصة، بفتح الجامعات والكليات كافة، تنفيذا لتوجيهات المجلس العسكري.
وكان المجلس العسكري، برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أصدر أمس الأول، قرارا بتجميد نشاط النقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني.
ونص القرار على تكليف عدد من اللجان لحصر وضبط العهد والأصول والمعاملات المالية، مع تخويل اللجان سلطة القيام بأي أعمال أو واجبات تمليها الظروف وتتعلق بالنواحي الاجتماعية والتكافلية والإنسانية لمنسوبي النقابات والاتحادات المختلفة.
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن الصندوق يواصل تقديم الدعم الفني والسياسي للسودان، لكنه لا يستطيع تقديم تمويل إضافي بسبب المتأخرات.
وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد لـ «رويترز» إن المجلس لم يتواصل مع صندوق النقد الدولي بشأن ديون البلاد، لكن الصندوق واصل تعامله مع السلطات السودانية بعد الاضطرابات السياسية.