ارتفع منسوب التوتر في السودان على خلفية محاولة قوات «الدعم السريع» التابعة للمجلس العسكري الحاكم فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، مع اصرار المحتجين على الاستمرار ووضعوا مخطط التحرك خلال شهر رمضان، بانتظار رد العسكر على وثيقة الاعلان الدستوري التي طرحتها قوى الحرية والتغيير.
ونقلت وكالة «الأناضول»، أن جنودا من «الدعم السريع»، اشتبكوا مع المحتجين امام بوابة رئاسة أركان القوات البحرية، وحاولوا إزالة الحواجز الأسمنتية والمتاريس، الا ان المحتجين وقفوا سدا منيعا، رفضا لإزالتها ما أدى إلى إصابة مواطن، أسعف فورا إلى إحدى العيادات الطبية الملحقة بمقر الاعتصام.
وتابع، «ضباط من الجيش برتب رفيعة، وصلوا إلى مكان الاشتباك بين القوات والمحتجين، وأعلنوا صراحة بأن المواطنين السلميين تحت حماية الجيش، ولن تستطيع أي قوة فضهم بالقوة».
ومضى بالقول، «يبدو أنها محاولات فردية، من جنود قوات الدعم السريع» التابعة لمحمد حمدان دقلو «حميدتي» عضو المجلس العسكري وكان اعلن سابقا رفض «فض الاعتصام بالقوة».
ويصر المتظاهر السوداني أحمد حميد على أن شيئا لن يثنيه عن مواصلة الاعتصام للضغط على الجيش لتسليم السلطة للمدنيين، ولا حتى بدء الصيام خلال شهر رمضان تحت أشعة الشمس الحارقة.
وقال حميد (21 عاما) لوكالة فرانس برس امس الاول من موقع الاعتصام «قطعنا الرأس لكن جزءا من الجسم لايزال موجودا ويمسك برأس هذا الرئيس».
وأضاف «سنبقى صائمين هنا خلال رمضان كله وحتى بعد رمضان إلى حين تحقيق مطلبنا».
ولا يزال مئات المتظاهرين يهتفون بالشعار الذي رددوه خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير «حرية، سلام، عدالة»، رافعين إشارات النصر في وقت تتجاوز درجات الحرارة في منتصف النهار 40 درجة مئوية.
ويؤكد المتظاهرون أنهم وضعوا خطة لشهر رمضان سواء كان ذلك بالنسبة لساعات النهار أو الليل.
وقال جعفر ود الريف الذي يواظب على المشاركة في الاعتصام «وضعنا ترتيبات للصيام والإفطار.
لا مشكلة لدي في الصيام. إنه وسام شرف بالنسبة لنا لنظهر مدى التزامنا».
يأتي ذلك فيما يدرس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الوثيقة الدستورية التي قدمتها قوى الحرية والتغيير.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المجلس العسكري سيسلم ردا مكتوبا لقوى الحرية والتغيير حول الوثيقة.
وفي سياق متصل، نفت السلطة القضائية بالسودان، امس، أنباء تحدثت عن التحقيق مع 70 قاضيا، بسبب مشاركتهم في موكب داعم لمطالب المعتصمين.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر بالسلطة القضائية قوله «إن جميع القضاة الذين خرجوا في موكب القضاة لم تتخذ ضدهم أية اجراءات».