كشف تجمع المهنيين السودانيين عن محاولات لفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، عن طريق إغراق ميدان الاعتصام بمياه الصرف الصحي، متهما المجلس العسكري بالتقاعس عن حمايتهم.
وأكد التجمع في بيان، وجود عن محاولات يومية لقفل محطات الصرف الصحي ليطفح في ميدان الاعتصام، متهما محلية الخرطوم بالتقصير في هذا الأمر، بحسب صحيفة الانتباهة السودانية.
لكن بلدية الخرطوم نفت صلتها بإغلاق محطات الصرف الصحي وتسببها في إغراق ميدان الاعتصام بالمياه لحمل المعتصمين على فضه. نوقلت صحيفة «الراكوبة»، أن البلدية نفت أي علاقة لها بمحطات وشبكات الصرف الصحي بإدارة أو تشغيل باعتبارها تتبع لوزارة مختصة وهيئة مشرفة على تشغيلها.
في غضون ذلك، اتهم تجمع المهنيين المجلس العسكري بأنه يمارس «جرجرة» في التفاوض ويراهن على رمضان لإنهاء الاعتصامات. وتابع: «التصعيد مهم لكن استخدامه بحكمة وفي زمنه أهم».
وأعلن التجمع في تغريدات على حسابه الرسمي في «تويتر» عن اعتذار المجلس العسكري عن الرد على الوثيقة الدستورية يوم أمس الأول بحجة عدم الانتهاء من دراستها.
وأوضح التجمع أنه ينتظر رد العسكري إيجابا أو سلبا للتحرك في خطوة جديدة، وأشار إلى أنه تسلم مقترحات من وسطاء يوم الأحد وتجري الآن دراستها للرد عليها، وتابع: «هناك شخصيات قومية اقترحت مجلسين عسكري ومدني برئاسة رئيس المجلس العسكري البرهان، كما اقترحت تبعية القضاء للمجلس التنفيذي أي أنه غير مستقل».
وأكد التجمع بأنه وحلفاءه يدرسون كل المقترحات لكنهم متمسكون بإعلان الحرية والتغيير.
وكان نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان، طالب المجلس العسكري الانتقالي بالإسراع في تسليم السلطة لإدارة مدنية، ودعاه للتوصل لاتفاق يحقق إرادة الشعب السوداني.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن سوليفان أعرب أمس الأول، عن دعم بلاده لتطلعات الشعب السوداني لمستقبل حر وديموقراطي. وتطلعها إلى احترام المجلس العسكري الانتقالي لحقوق الإنسان، والسماح بالتظاهر السلمي وحرية التعبير.
وأكد وقوف بلاده ودعمها لجهود تحقيق الاستقرار السياسي في السودان، ودعا للعمل لتجاوز الخلافات بين جميع الأطراف السياسية، وأعرب عن اهتمامه ومتابعته اللصيقة للشأن السوداني. وعن تقدير بلاده لما تم في السودان، وتطلعه لزيارته قريبا.
في غضون ذلك، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر أشخاصا يتعاركون بالأيدي والكراسي خلال اجتماع عقد بالخرطوم امس الاول، بين المجلس العسكري الحاكم في السودان وأحزاب سياسية كانت شريكة لنظام الرئيس المعزول عمر البشير.
والاجتماع دعت له اللجنة السياسية بالمجلس العسكري للتشاور حول الرؤي والهياكل التي ستحكم الفترة الانتقالية، ولم تكن قوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الجماهيري في السودان طرفا فيه.
وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات وقعت بسبب الاستقطاب السياسي الحاد بين المكونات الحزبية المشاركة، خاصة من قبل عناصر محسوبة على المؤتمر الوطني الحاكم سابقا. ويظهر في الفيديو أشخاصا يتقاذفون الكراسي وسط ضجيج ومساعي آخرين للحجز بين المتصارعين، وقد أثار المقطع ردود فعل غاضبة من ناشطين.
من جهة أخرى، نفذ ثلاثة آلاف عامل من العمال المؤقتين بميناء بورتسودان اعتصاما أمام مباني رئاسة هيئة الموانئ البحرية.
وذكرت صحيفة «الجريدة» السودانية في عددها الصادر امس، أن العمال المعتصمين طالبوا بتنفيذ وعود الإدارة بتثبيتهم على بند الوظائف، وإصدار قرار رسمي من المدير الحالي للميناء بالإنابة، بدلا عن القرار الذي تم إعلانه قبل أسبوع باسم الإدارة بتثبيت كل العمال المؤقتين بالهيئة.
وحسب الصحيفة، اتضح لاحقا أنه لم يكن قرارا رسميا بل إعلان مضلل الغرض منه إثناء العمال عن التظاهر أو الاعتصام للمطالبة بحقوقهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللجنة المنظمة للاعتصام قامت أمس الاول بتجهيز مكان الاعتصام أمام مدخل إدارة الموانئ الى حين تحقيق العدالة للعمال الذين يعملون منذ سنوات في ظروف سيئة وبرواتب ضئيلة.
يذكر أن الهيئة يرأسها حاليا بالإنابة نور الهادي الفكي الأمين رئيس الحركة الإسلامية بولاية البحر الأحمر.