عادت قضية «التدخل الروسي» المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 من جديد لتؤرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما قال سابقا إنه «ملف طوي»، وذلك مع الإعلان فجأة عن استدعاء نجله الأكبر للإدلاء بإفادة في الكونغرس، وتصويت مجلس النواب ضد وزير العدل بتهمة ازدراء الكونغرس.
واستدعى مجلس الشيوخ بموجب مذكرة إحضار الابن البكر للرئيس دونالد ترامب للاستماع لإفادته بشأن قضية التدخل الروسي حسبما أفادت وسائل إعلام اميركية.
وهذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها الكونغرس لإصدار مذكرة إحضار بحق أحد أفراد عائلة الرئيس، علما انه سبق لعدد من هؤلاء، بمن فيهم دونالد ترامب الابن، أن حضروا بملء إرادتهم للإدلاء بإفادتهم في هذه القضية.
ودونالد ترامب جونيور (41 عاما) الذي يدير حاليا منظمة ترامب، أدلى بشهادته في 2017 أمام لجان في مجلس الشيوخ على مدى ساعات عديدة.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر لم تسمها أن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الجمهوريون تريد الاستماع للمرة الثانية لدونالد ترامب جونيور في إطار هذا التحقيق الذي انتهى في مارس الماضي ولم يخلص إلى أدلة على حصول تواطؤ بين موسكو وفريق ترامب الانتخابي.
وتريد اللجنة، بحسب المصادر نفسها، استيضاح ابن الرئيس عن تصريحات أدلى بها سابقا تتعلق خصوصا بقضية مشروع بناء برج ترامب في موسكو.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن دونالد ترامب الابن رفض الحضور طوعا إلى مجلس الشيوخ للإدلاء بإفادته أمام لجنة الاستخبارات وعرض بدلا من ذلك الرد على أسئلة اللجنة خطيا، الأمر الذي رفضته الأخيرة وردت عليه بإصدار أمر استدعاء.
ورجحت الصحيفة نقلا عن مصدرها أن يحارب الابن البكر للرئيس هذا الإجراء القانوني الذي أصدره بحقه الكونغرس بموجب صلاحياته المتعلقة بإجراء تحقيقات.
من جهة أخرى، وافقت لجنة يقودها الديموقراطيون بمجلس النواب على إجراء يتهم وزير العدل وليام بار بازدراء الكونغرس لرفضه تسليم نسخة غير منقحة من تقرير المحقق الخاص روبرت مولر بشأن قضية التدخل الروسي.
وجاء الإجراء على الرغم من استناد الرئيس ترامب إلى مبدأ قانوني يمنحه امتيازا رئاسيا في منع نشر التقرير.
وفي تحد جديد لترامب، صوت أعضاء اللجنة القضائية بمجلس النواب لصالح التوصية بأن يتهم المجلس بالكامل بار، وهو أكبر مسؤول عن إنقاذ القانون، بازدراء الكونغرس بعد أن تحدى مذكرة اللجنة الخاصة بتقديم نسخة كاملة من التقرير.
وقال جيرولد نادلر الرئيس الديموقراطي للجنة للصحافيين بعد موافقتها على قرار الاتهام بالازدراء بمجموع 24 صوتا مؤيدا ورفض 16 عضوا «نحن الآن في أزمة دستورية».
وجاء التصويت بعد ساعات من اتخاذ البيت الأبيض خطوة استفزازية بتأكيد الحق في استخدام الامتياز الرئاسي لمنع نشر تقرير مولر كاملا.
وسيطلق التصويت بتوجيه الاتهام بالازدراء إلى وزير العدل معركة قضائية على الأرجح وسيكون بار عرضة لغرامات وربما السجن.
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض «في مواجهة إساءة رئيس اللجنة نادلر الصارخة لاستخدام السلطة وطلب وزير العدل، لم يكن هناك خيار أمام الرئيس سوى تأكيد الحق في الامتياز الرئاسي».
وفي سياق غير بعيد، أقر مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك مشروع قانون يسمح لمصلحة الضرائب المحلية بنشر جزء من الإقرارات الضريبية لترامب رغما عن إرادته.
ولا يزال مشروع القانون بحاجة لإقراره في مجلس النواب المحلي ليحال بعدها إلى حاكم الولاية أندرو كومو الذي يمتلك صلاحية نشره كي يصبح قانونا ساري المفعول.
وفي ظل هيمنة الديموقراطيين على مجلس نواب الولاية فإن إقرار المشروع يعتبر في حكم المؤكد، فضلا عن أن الحاكم كومو، وهو ديموقراطي أيضا، أعلن صراحة دعمه لهذا النص.
والنص الذي اقترحه السيناتور الديموقراطي براد هويلمان، يسمح لمصلحة الضرائب في نيويورك بتزويد 3 لجان تابعة للكونغرس الفدرالي في واشنطن بالإقرارات الضريبية التي تلقتها من ترامب.
إلى ذلك، أعلنت كارلا بروفوست رئيسة جهاز حرس الحدود الأميركي أن عدد المهاجرين الذين اعتقلوا خلال دخولهم الولايات المتحدة من المكسيك بدون وثائق تجاوز 100 ألف موقوف للشهر الثاني على التوالي.
وقالت كارلا بروفوست خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول أمن الحدود إن «أرقام الموقوفين فاقت المعدلات مقارنة بالسنوات الأخيرة».
وأشارت إلى أنه «تجاوز إجمالي عدد الاعتقالات عند الحدودية الجنوبية الغربية المعدل لكل سنة مالية منذ عام 2009».