التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ثالث ايام زيارته الرسمية لليابان مع الامبراطور الجديد ناروهيتو وزوجته في
القصر الإمبراطوري بطوكيو خلال حفل استقبال رسمي أذيع على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون الوطني.
وخلال مأدبة رسمية أقيمت على شرف زيارة ترامب وزوجته ميلانيا، أكد الإمبراطور ناروهيتو، عمق العلاقات الثنائية التي تجمع بلاده بالولايات المتحدة.
وقال الامبراطور الياباني خلال كلمة افتتح بها المأدبة الرسمية أوردتها هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه) «إنه من دواعي سروري أن أرحب بالرئيس الأميركي والسيدة الأولى إلى هذه المأدبة بوصفهما أول ضيفين رسميين منذ اعتلائي العرش».
وأكد الامبراطور أن العلاقات الثنائية قد ازدادت عمقا - خاصة خلال السنوات الأخيرة - في العديد من المجالات ليس في المجالين السياسي والاقتصادي فحسب، بل في الفنون والرياضة والثقافة والتكنولوجيا وغيرها.
وأعرب الامبراطور عن شعوره الكبير بالاطمئنان لرؤيته أن اليابان والولايات المتحدة تتشاركان علاقات تمتاز بالعزم على مساعدة بعضنا البعض في أوقات الأزمات.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي: «الان نحن نعانق الامكانات اللامحدودة التي أمامنا لكي نتعاون في حدود جديدة في مجالات الفضاء والبنية التحتية والتجارة والدفاع والديبلوماسية والكثير من المجالات الأخرى المشتركة الواعدة».
وأعرب عن خالص تمنياته لأسرة الامبراطور والشعب الياباني بعصر «ريوا» مفعم بالسلام والرخاء.
وفي وقت سابق من امس، اجرى ترامب مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ركزت على قضايا كوريا الشمالية والتجارة الثنائية بين طوكيو وواشنطن.
وأكد آبي خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأميركي عقب المحادثات على صلابة التحالف بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية وعلى قوة العلاقات التي تربط البلدين.
وفي غضون ذلك، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لانتقادات الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اللاذعة لجو بايدن نائب الرئيس السابق للولايات المتحدة.
واعرب ترامب خلال المؤتمر الصحفي عن «الاحترام الكبير» بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، واصفا زعيمها بانه «ذكي جدا».
وتابع: «حسنا أدلى كيم جونغ أون ببيان يقول إن جو بايدن شخص منخفض الذكاء. ربما يكون (بايدن) هكذا بالفعل استنادا إلى سجله. أعتقد بأنني أتفق معه (كيم) في هذا الأمر».
وردا على انتقادات موجهة له بتفضيل كيم على بايدن، قال ترامب: «جو بايدن كارثة وإدارته مع الرئيس أوباما.. كانت كارثة فيما يتعلق بالكثير من الأشياء سواء الاقتصاد أو الجيش... وبغض النظر عن تلك الأمور فقد كانت لديهما مشاكل كثيرة»، مضيفا: «لذلك فأنا لست من المعجبين (بهما)».
وشنت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية هجوما شديدا الأسبوع الماضي على بايدن الذي ينتقد الدولة الشيوعية المعزولة. وانتقدت الوكالة بايدن بسبب ما وصفته بـ«افتراءات موجهة للقيادة العليا لكوريا الشمالية».
من جهة اخرى، ردت بيونغ يانغ بشتيمة على انتقادات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون. وقال متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية إن «خطأ بشريا من هذا النوع يجب ان يرحل في اسرع وقت ممكن»، واصفا إياه من بأنه «مهووس بالحرب»، وأنه مصاب بـ «عيب بنيوي» ويعمل على «تدمير السلام والأمن». واضاف أن «بولتون قال إن مناوراتنا العسكرية الروتينية تتجاوز قرارات مجلس الأمن، وهذا يتجاوز الغباء».
واوضح ان «حظر إطلاق الصواريخ التي تستخدم التكنولوجيا الباليستية، شبيه بمطالبتنا بالتخلي عن حقنا في الدفاع عن النفس»، واتهم البيان بولتون بـ «نفخ فكرة الحرب» في أذني ترامب.
وجاء ذلك ردا على تصريحات مستشار الامن القومي الاميركي السبت الماضي التي قال فيها إن التجارب الصاروخية الاخيرة لكوريا الشمالية تشكلان «من دون أي شك» انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي.